كتب - محرر الاقباط متحدون 
ألقى  نيافة الأنبا مقار، أسقف الشرقية ومدينة العاشر، كلمة خلال فعاليات المؤتمر الدولي للسلام بمدينة أسيزي الإيطالية، ممثلًا للكنيسة القبطية الأرثوذكسية بتكليف من قداسة البابا تواضروس الثاني.
 
وقال نيافته:"في عصر يتسم بعدم الاستقرار الجيوسياسي، والأزمات البيئية، والمخاوف الاجتماعية المتزايدة، غالبًا ما يرتكز البحث عن الأمن العالمي على الردع العسكري، والمفاوضات الدبلوماسية، والسياسات الاقتصادية. إلا أن الإطار اللاهوتي المسيحي يرى أن الحماية الحقيقية للعالم لا تقوم على قدرات الإنسان وحدها، بل على الممارسة الروحية للصلاة.
 
لافتا:"فالصلاة المسيحية ليست مجرد ممارسة نفسية سلبية، وإنما هي قوة روحية فاعلة، تتضمن الشفاعة من أجل الآخرين، ويمكن أن يكون لها تأثير في مجرى التاريخ، وأن تستدعي حماية الله على البشرية والعالم المتألم.
 
 
وتابع :"لفهم كيف يمكن للصلاة الفردية أو الجماعية أن تمتد آثارها إلى حياة المجتمعات والعالم، علينا أن نتأمل الدعوة الكتابية إلى الشفاعة.
 
يقول الرسول بولس:«فَأَطْلُبُ أَوَّلَ كُلِّ شَيْءٍ أَنْ تُقَامَ طَلِبَاتٌ وَصَلَوَاتٌ وَابْتِهَالَاتٌ وَتَشَكُّرَاتٌ لِأَجْلِ جَمِيعِ النَّاسِ، لِأَجْلِ الْمُلُوكِ وَجَمِيعِ الَّذِينَ هُمْ فِي مَنْصِبٍ، لِكَيْ نَقْضِيَ حَيَاةً مُطْمَئِنَّةً هَادِئَةً فِي كُلِّ تَقْوَى وَوَقَارٍ.» (١ تيموثاوس ٢ : ١ - ٢).
 
لافتا:"وهنا تتسع الصلاة لتشمل جميع الناس، وتتجاوز الحدود الجغرافية والقومية، لتصبح وسيلة من وسائل طلب السلام للعالم.