Oliverكتبها 
- الرب يسوع المسيح القائم من بين الأموات ظهر للمجدلية و كلفها بالبشارة لتلاميذه القديسين  قائلاً قولى لأخوتي أن يسبقونني إلي الجليل هناك يرونني.لم يذكر لها تفاصيل لأنه يبدو أنهم تعودوا لقاءه في مكان ما هناك.حتما تريد أن تكون هناك و تسبق مع التلاميذ إلى الجليل.حتماً تشتاق للقاءه فلنذهب لكي نلتقى المسيح القائم  لكن أولاً ينبغي أن نتعرف علي سبب إختياره الجليل ليراه منتظريه.
 
- في ناصرة الجليل كانت البشارة بميلاد مخلصنا. و هناك عاش المسيح طفولته  لو1 و2 .في الجليل إعتمد في نهر الأردن مت 3 كما صنع أول معجزة  مكتوبة عنه في عرس قانا الجليل يو2 .علي جبل طابوربالجليل تجلي الرب يسوع مر9 مت17.بحر الجليل أيضاً هو بحيرة تستمد ماءها من نهر الأردن عند شواطئها إختار تلاميذه مت4 و هناك إستجاب بطرس الرسول و بقية التلاميذ الصيادين لكلمة الرب و ألقوا الشباك فإصطادوا بوفرة بعدما كانوا قد قضوا ليلة لم يصطادوا فيها شيئاً لو5.هناك أيضاً أمر الرب الريح و الأمواج فأطاعا و سكنتا بعد هياج.مت8. على تلال الجليل أشبع الجموع مرتين و فاض عنهم.مت14 و 15كذلك صنع الرب معجزة صيد السمك بأمره بعد القيامة و ظهوره لسبعة من تلاميذه عند بحيرة طبرية بالجليل يو21.
 
- يسمي الجليل ( جليل الأمم) لأن فيه إختلاط بين اليهود و الأمم .إختيار الرب للجليل لكي يكون الموضع الأخير للقاء المسيح علي الأرض يعني أن لنا نحن الأمم موضع مع المسيح .لابد أننا المقصودين بأن نسبق إلي هناك و نكون في إنتظار مخلصنا.و فيما نحن ننتظر مجيئه و لقاءه المبهج نحتاج أن نأخذ في قلوبنا الإيمان الصحيح بشخص المسيح.لنكون الترجمة الحية لما صنعه المسيح رب المجد  في الجليل فنؤمن بتجسده الذى صار هناك من غير شك.
 
- نؤمن أنه لأجلنا إعتمد فى الأردن ونحن لكي نأخذه نعتمد فنتقن معرفته حين نلقاه.نؤمن بالمسيح  المولود بإتضاع في الجليل و نؤمن بالمسيح المتجلي في الجليل.نعيش الإثنين معاً الإتضاع و المجد للإرتباط بالسمائيات. نتنقل في إيماننا و عشرتنا مع الثالوث الأقدس بين الضعف و بين القوة حسبما تسندنا النعمة الإلهية فنكون من الذين يقبلون المسيح في جميع الأحوال . من يرغب أن يسبق إلى الجليل ليقل لأجتهد فأكون ممن يريد أن يصبح للمسيح تلميذاً فمن يقبل الدعوة أولاً يستأهل لقاء القيامة. 
 
-- يا من تريد ان تشارك تلاميذه القديسين و المريمات في العيش مع المسيح القائم لا تنس أن تترك كل شيء يعوقك عن الركض إلى الجليل.فإما تسبق لكي تراه أو يسبق هو فلا تراه.نعم نحن في سباق إلي الجليل.الراكضون يتخففون من أثقال الأرض و هموم العالم.الذين في سباق لا يلتفتون سوى للملكوت لئلا يخسروا الجعالة .نركض كي نأخذ مكافأة الأمناء.لنركض إلي التوبة بعد كل خطأ بسرعة و لنركض إلى الشكر مع كل عطية بلهفة.لنركض إلى الحديث مع الله قبل الحديث مع الناس.لنسبق إلى الإنجيل قبل أن تقودنا أفكارنا فيما لا تصلح له فنأخذ فكر المسيح و به ندرك أين الجليل في أرضنا.لنركض إلى كنائسنا و نتغذى علي طعام سماوي علي المذبح فنثبت في الذى إليه نركض.من يريد لقاء المسيح بعد قيامته يتعلم الركض فلا مكافأة للخاملين.
 
- بين الجليل و اليهودية توجد السامرة.فإن أردت أن تعبر من اللانسب إلى النسب في المسيح عليك أن تجتاز السامرة كما قيل عن مسيحنا أنه كان لابد أن يجتاز السامرة.فأما السامرة فهي حالة التردد بين قبول المسيح و بين طرد المسيح كما حدث في السامرة.إنتهاء التشكك هو عبور للسامرة الروحية وتحول القلب من الحجرى إلى اللحمى هو عبور السامرة. تأهيلاً للقاء مع الغالب الموت.مع ثقة أنه من السامرة يمكن أن يوجد شيء صالح لأن الرب يخرج من الآكل أكلاً و من الجافى حلاوة.فليست السامرة شراً أو خيراً لكنها حسب ما تريدها لنفسك.فهل تجتاز السامرة بسرعة لكي تصل إلى اليهودية فتنضم إلى شركة الآلام و قوة القيامة.إطمئن أنك لن تجتاز السامرة وحدك لأن البثر الذى ينبع ماءا حياً هو معنا.و السامرية هناك تطمئننا أنه يعرف كل شيء و أنه المسيا.فاترك السامرة سريعاً و احسم أمرك مع المسيح و الق في أحضانه رأسك و قلبك و استرح.
 
- أيها القدوس الذى إلي الجليل أركض لأراه.هدأ خطواتك لأجلي لأنني لا أعرف كيف اسبقك؟ أنا ما سبقتك مرة في حياتى.في كل الفضائل أصل متأخراً و يسبقني آخرو آخر و آخر و أنا آتى آخر الكل فكيف أستطيع أن أسبقك .ليس لي من فرصة إلا أن تأخذني في يدك و تعبر بي السامرة و شكوكها و تسكت الأمواج المقاومة لسفينتي و تأتي فتنام عندى.وقتها لا يهمني متى أصل لأنك معى.أترجاك و الرجاء من روحك يتكلم بالسلام في قلبي لكي أراك.ها أنا أركض منذ طفولتي إلى اليوم و لم اصل لشيء ذى قيمة.أنت اليوم تعوضنى فأنت إله التعويضات.منك وحدك و بقيامتك وحدها أتذوق الغلبة و أنا لم أغلب.و أتعلم القوة و أنا ضعيف.و أحتكم بك أنا الجاهل.قل للمجدلية أنني لست أعرف جيداً الطريق إلي الجليل.أين بالتحديد هناك ينبغي أن ألقاك لا أعرف.قل للمجدلية أن تزودني قليلاً بما تعرفه عنك فأفهمك كما فهمتك هى و أصبح مثلها لا أحتاج إلى كثير من التفاصيل.يا إله الجليل جليلك لم أزل فإظهر لي لأني إليك وحدك مشتاق.