أكد الأب برنارد بوجي، رئيس المعهد الإكليريكي التابع للبطريركية اللاتينية، أن أحد أعمق الجراح التي يحملها شباب الأرض المقدسة يتمثل في صعوبة الإيمان بإمكانية بناء مستقبل لهم على أرضهم، وسط التحديات السياسية والاقتصادية والقيود التي تطال حياتهم اليومية.
وشدد في تصريحات نقلها موقع "أبونا"،على أنه لا يمكن مطالبة الشباب بالبقاء ثم تركهم وحدهم في مواجهة الظروف الصعبة، مؤكدًا أن الرجاء لا يقتصر على الكلمات، بل يتجسد في التعليم والعمل ومساندة العائلات، وتوفير الظروف التي تجعل البقاء خيارًا حرًا وممكنًا.
وفي مقابلة تناولت واقع الشباب وتنشئة كهنة المستقبل، حذر الأب بوجي من اختزال مسيحيي الأرض المقدسة في معاناتهم، أو تحويل الإعجاب بصمودهم إلى توقع دائم بأن يكونوا أقوياء.
ودعا الشباب المسيحي في العالم إلى زيارة الأرض المقدسة وبناء صداقات مستدامة مع أبنائها، معتبرًا أن إعادة إعمار غزة يجب أن تصبح مسؤولية مشتركة لشباب العالم، لا تقتصر على إعادة بناء المنازل والمدارس والمستشفيات، بل تشمل أيضًا مداواة الجراح واستعادة الثقة وإحياء الرجاء، بيتًا بعد بيت.




