نادر شكري 

بحث البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة، عددًا من الملفات الكنسية والراعوية والوطنية، خلال سلسلة لقاءات عقدها في الصرح البطريركي في بكركي، تناولت أوضاع الكنيسة المارونية في بلاد الانتشار، وتعزيز وحدة الكنائس، والتحضيرات لسيامات أسقفية جديدة، إلى جانب التطورات الأمنية في لبنان، ولا سيما في الجنوب.
 
وأكد البطريرك الراعي أهمية دور المؤسسة العسكرية في حماية الوطن ومؤسساته الشرعية، مشددًا على أن «الجيش هو كرامة الوطن»، وأن الدولة تبقى المرجعية الجامعة لجميع اللبنانيين، والضمانة الأساسية لوحدة البلاد وسيادتها واستقرارها.
 
استقبل البطريرك الراعي المطران أنطوان شربل طربيه، راعي أبرشية مار مارون في أستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا، الذي زاره للاطمئنان إلى صحته بعد وصوله من أستراليا.
 
وأطلع المطران طربيه البطريرك على المشروعات الكنسية التي تنفذها الأبرشية، وتشمل بناء سبع كنائس جديدة وتطوير مراكز راعوية في سيدني وبريزبن ونيوزيلندا، تحمل أسماء مار شربل، ويسوع المخلّص، والقديسة ريتا، وسيدة قنوبين، ومار أنطونيوس الكبير، ومار مارون.
 
وأشار إلى النمو المتواصل للجالية المارونية، مع تسجيل نحو 1500 معمودية مارونية، إضافة إلى قرابة ألف معمودية في الكنائس اللاتينية. وشدد البطريرك الراعي على أهمية التنسيق مع الأبرشيات اللاتينية في تسجيل المعموديات، بما يسهم في الحفاظ على الهوية الكنسية لأبناء الطائفة.
 
كما تناول اللقاء أوضاع الموارنة في نيوزيلندا، حيث توجد نحو 200 عائلة تحتاج إلى مزيد من المتابعة الراعوية، في ظل الحاجة إلى تأمين كهنة جدد لمواكبة اتساع نطاق الخدمة الكنسية.
 
وبحث الجانبان التحضيرات للمؤتمر القرباني الدولي المقرر عقده في سيدني عام 2028، إلى جانب مراجعة بعض النصوص والألحان الليتورجية، وضرورة تدقيق التعابير اللاهوتية المتعلقة بالعذراء مريم قبل اعتماد الترجمات، فضلًا عن الإرشادات الطقسية والرتب الخاصة بدفن الأطفال، وتسريع عمل اللجان الليتورجية وربطه بالحاجات الراعوية.
 
وأطلع المطران طربيه البطريرك على إرسال خمس حاويات من المساعدات الإنسانية من سيدني إلى لبنان، لمصلحة مؤسسة كاريتاس.
 
واستقبل البطريرك الراعي الأب طوني الأحمر، الذي عرض نتائج الاتصالات الكنسية والمسكونية بشأن مشروع إدراج عيد الخليقة في الرزنامة الليتورجية، واعتماد الأول من سبتمبر موعدًا للصلاة والتأمل في سر الخلق والعناية بالخليقة.
 
وأوضح الأب الأحمر أنه أجرى اتصالات مع عدد من رؤساء الكنائس الشرقية، بهدف إبراز الإيمان بالله الخالق، مع المحافظة على الخصوصية اللاهوتية والليتورجية لكل كنيسة.
 
وطلب السماح له بعرض المشروع أمام مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك، فوافق البطريرك الراعي، داعيًا إلى التنسيق مع الأمين العام للمجلس، الأب جان يونس، تمهيدًا لدرس إمكان اعتماد المناسبة أو إعداد صلوات ونصوص ليتورجية خاصة بها.
 
وتناول اللقاء أيضًا التحضيرات لأسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين، حيث اتُّفق على إقامة الصلاة الختامية في الصرح البطريركي في بكركي، يوم الأحد 24 يناير 2027، الساعة السادسة مساءً، بمشاركة رؤساء الكنائس والشبيبة والرهبانيات والإكليريكيين.

الراعي للعميد بيار فرح: الجيش هو كرامة الوطن
وفي إطار متابعة الأوضاع الوطنية والأمنية، استقبل البطريرك الراعي العميد بيار فرح، مسؤول مخابرات الجيش اللبناني في جبل لبنان، الذي زاره للسلام عليه والتماس بركته بعد عودته من الديمان.
 
وتناول اللقاء الأوضاع الأمنية في لبنان، ولا سيما في الجنوب، والتطورات الإقليمية وانعكاساتها على الاستقرار الداخلي.
 
وأشاد البطريرك الراعي بدور المؤسسة العسكرية وتضحيات عناصرها، مؤكدًا أن «الجيش هو كرامة الوطن»، وأن حماية الدولة ومؤسساتها الشرعية تمثل الضمانة الأساسية لوحدة لبنان وسيادته.
 
من جهته، عرض العميد فرح طبيعة العمل الأمني الذي تقوم به مخابرات الجيش في جبل لبنان، ولا سيما في منطقة كسروان، والجهود المبذولة للمحافظة على الأمن والاستقرار، مؤكدًا استمرار المؤسسة العسكرية في أداء واجباتها رغم التحديات.
 
التحضير لسيامتين أسقفيتين في حريصا
واستقبل البطريرك الراعي المطران إلياس عبدالله زيدان، راعي أبرشية سيدة لبنان المارونية في لوس أنجلوس، يرافقه الأسقف المنتخبان ميلاد ياغي، لأبرشية سيدة لبنان في المكسيك، وشربل مارون، للأبرشية المارونية في دمشق.
 
وعبّر المطران زيدان عن فرحته بانتخاب أسقفين من أبرشيته، معتبرًا أن ذلك يشكل علامة على حيوية الكنيسة المارونية في بلاد الانتشار.