محرر الأقباط متحدون
قالت الإعلامية نانسي مجدي، خلال برنامج «أنا وبيتي» المذاع على قناة «مي سات»، إن أزمة تأخر سن الزواج لدى الفتيات لا يمكن حلها بالضغط عليهن للقبول بشريك لا يتوافق معهن، مؤكدة أن التوافق الفكري والثقافي والاجتماعي من العوامل المهمة لاستقرار الحياة الزوجية.
وأوضحت نانسي مجدي أنها تلقت رسائل من عدد من الشباب يعترضون فيها على تأكيد البرنامج أهمية التوافق في المستوى التعليمي بين الزوجين، معتبرين أن اشتراط الفتاة الزواج من شخص يماثلها في التعليم يساهم في زيادة تأخر سن الزواج، خاصة أن الشاب قد يحتاج إلى سنوات لاستكمال تعليمه والعمل وتكوين نفسه وتجهيز مسكن الزوجية، بينما يبحث في الوقت نفسه عن فتاة أصغر سنًا.
وردت الإعلامية على هذه الانتقادات بسرد قصة فتاة تبلغ نحو 33 عامًا، حاصلة على مؤهل جامعي وتعمل في وظيفة مرموقة، لكنها تعرضت لضغوط أسرية للزواج، باعتبارها الابنة الكبرى التي ينبغي أن تتزوج قبل شقيقاتها الأصغر سنًا.
وأضافت أن الأسرة ضغطت على الفتاة لقبول عريس لم تكن مقتنعة تمامًا بمدى التوافق معه، خوفًا من كلام الناس بسبب تجاوزها الثلاثين من عمرها، والقلق بشأن الإنجاب وتأخر الزواج.
قصة زوجين كشفت أزمة غياب التفاهم بينهما
وأشارت نانسي مجدي إلى أن الفتاة وافقت على الزواج من رجل يقل عنها في المستوى التعليمي، رغم أن طباعه جيدة، لكنها اكتشفت بعد الزواج وجود اختلافات كبيرة بينهما في أسلوب الحياة وطريقة التفكير والحديث والاهتمامات اليومية.
وبحسب ما نقلته الإعلامية عن رسالة الفتاة، فإن غياب لغة الحوار المشتركة جعل حياتهما مملة، كما شعرت الزوجة بصعوبة التواصل مع زوجها، خاصة مع طموحها المهني وتطلعها إلى تولي مناصب أعلى في عملها.
وأكدت نانسي مجدي أنها لا تقلل من قيمة أصحاب المهن الفنية أو الحرفية، مشددة على احترامها لكل من يعمل ويكسب رزقه بجهده، موضحة أن القضية لا تتعلق بقيمة المهنة، وإنما بمدى التوافق بين الزوجين في التفكير والثقافة وطبيعة الحياة الاجتماعية.
ونقلت عن الفتاة شعورها بالندم على الاستسلام لضغوط أسرتها، معتبرة أنها ظلمت نفسها وزوجها، وأنه كان من الممكن أن يجد كل منهما شريكًا أكثر توافقًا معه.
نانسي مجدي: الأهل شركاء في فشل الزيجة عندما يفرضون اختيارًا على أبنائهم
وحمّلت الإعلامية الأسرة جانبًا من المسؤولية عن الأزمة، بسبب الضغط على الفتاة لقبول الزواج خوفًا من تقدمها في العمر وتأخر الإنجاب، دون التأكد من وجود تفاهم حقيقي بينها وبين شريك حياتها.
وشددت على أن معالجة مشكلة تأخر الزواج لا ينبغي أن تتم من خلال دفع الفتيات إلى زيجات غير مناسبة، محذرة من أن غياب الحوار والتفاهم قد يؤدي إلى تفاقم الخلافات الزوجية مع مرور الوقت.
واختتمت نانسي مجدي حديثها بالتأكيد على أن التوافق بين الزوجين لا يقتصر على الشهادة الدراسية، بل يمتد إلى الثقافة وطريقة التفكير والحياة الاجتماعية، مشيرة إلى أنها ترغب في طرح القضية على الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها، للاستماع إلى رأيه بشأن أهمية نوع التعليم ومستواه في اختيار شريك الحياة.





