كتب - محرر الاقباط متحدون
أثار الداعية الإسلامي هيثم طلعت غضبا واسعا، بعد وصفه الديانات الأخرى بـ"الزبالات"، خلال مناظرة مع شخص ملحد أدارها الفنان عمرو عبد الجليل، حيث قال طلعت:" الإسلام هو الدين الوحيد في الأرض والباقي شوية "زبالات" وشرك ووثنيات وإلحاد."
وعلق أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، الدكتور سعد الدين الهلالي، على تصريحات هيثم طلعت المثيرة للجدل، قائلا بإنه مطلوب من أهل الحكمة وقف أي فتنة ما بين الشعب وبعضه باسم أمر غيبي يرجع بحكم الله تعالى إلى اختيار الإنسان في قوله تعالى: “وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر”، وفي قوله تعالى: “لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي”، مستشهدا أيضًا بقول الله تعالى: “واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة”.
وأضاف الهلالي في تصريحات لـ"تليجراف مصر": الإنسان مسؤول عن نفسه وليس مسؤولاً عن غيره، وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه، ولا تكسب كل نفس إلا عليه.
وتابع: لو فسرت الإسلام بالمعنى الواسع وهو إسلام الوجه لله كما قال تعالى: "بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون"، ومعنى أسلم وجهه كان صادقًا مع قلبه ومع عقله ولم يكن منافقًا ولا خادعًا لنفسه، وإنما يتبع ما يقر في قلبه فالإيمان ما وقر في القلب، قلبه اطمأن إلى عقيدة معينة وعبادة معينة في الله فهو وشأنه وهذا هو إسلامه".
واستكمل استاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر: "إذا كل منا له إسلامه المهم أن أحدًا منا لا يعبد الله إلا بما يقر في قلبه وما يطمئن في قلبه فلو نظرت إلى هذا المعنى وعممته ستجد كل من يعتقد في الله اعتقادًا وكان نابعًا من قلبه ووقر في قلبه أليس هذا هو إسلامه، وإذا لو أنت فسرت الإسلام بما وقر في القلب وما اطمأن إليه الإنسان لا بما اقتنع إنسان آخر به، يبقى التعبير إن الدين عند الله الإسلام صحيح 100% صحيح إن الدين عند الله الإسلام لكن بهذا المعنى الواسع".
وأضاف: "إذا أنت فسرت لي الإسلام بنموذج معين وألزمت الآخر به دون أن يقر في قلبه يبقى أنت تلزمه أن ينافق نفسه، لكن إذا كان الهدف هو الإسلام الحقيقي كان التدين إلى الله عز وجل بما يقر في قلب المتدين لله".
واختتم الهلالي بقول الله تعالى: “بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون”، مضيفًا: "معنى أسلم وجهه كان صادقًا مع قلبه ومع عقله ولم يكن منافقًا ولا خادعًا لنفسه وإنما يتبع ما يقر في قلبه فالإيمان ما وقر في القلب قلبه اطمأن إلى عقيدة معينة وعبادة معينة في الله فهو وشأنه وهذا هو إسلامه".





