محرر الأقباط متحدون
انتقد المفكر والقيادي ماهر يوسف ما وصفه بازدواجية المعايير في التعامل مع حرية نقد الأديان في مصر، على خلفية تصريحات الشيخ هيثم طلعت بشأن المعتقدات المسيحية، مقابل القبض على مجموعة من الشباب الأقباط بسبب تقليد مشهد للصلاة.

وقال ماهر يوسف إن إثبات صحة المعتقد في مصر أصبح، لدى البعض، مرتبطًا بمحاولة إقناع الآخرين ببطلان معتقداتهم، مؤكدًا تأييده لحرية نقد الأديان، وأن الإنسان هو القيمة التي ينبغي أن تحظى بالاحترام.

وأضاف: «عندما أقوم بوصف معتقدات الآخرين بأنها مجرد زبالة، فعليَّ أن أتقبل الوصف نفسه لمعتقدي، وإلا فنحن نمارس بلطجة الأغلبية على بقية الأقليات».

وانتقد يوسف ما اعتبره تفاوتًا في التعامل مع هذه الوقائع، قائلًا إن تسامح الحكومة المصرية مع خطاب يصف معتقدات الآخرين بأوصاف مهينة، بالتزامن مع القبض على مجموعة من المراهقين الأقباط بسبب تقليد مشهد للصلاة، يطرح تساؤلات حول المساواة في تطبيق القانون واحترام حرية المعتقد والتعبير.

وأكد أن حرية نقد المعتقدات يجب أن تكون متاحة للجميع دون تمييز، محذرًا من أن السماح لطرف بمهاجمة معتقدات الآخرين، مع التضييق على الطرف الآخر بسبب التعبير عن معتقده، يحوّل حرية التعبير إلى امتياز غير متكافئ، ويعزز الشعور بالاستعلاء الديني والتمييز بين المواطنين.

واختتم ماهر يوسف موقفه بالتأكيد على أن حرية نقد الأديان لا ينبغي أن تكون انتقائية، بل يجب أن تسري على الجميع بالمعايير نفسها، بعيدًا عن منطق الأغلبية والأقلية.