ديڤيد ويصا

"ألقِ على الرب أعمالك، فتُثبَّت أفكارك" (الأمثال ٣:١٦)
--
الآية دي طلعتلي من كام يوم ..
كنت قبلها بحضَّر واذاكر لحاجة مُهِمَّة ..
وعمّال اقرا وادوَّر واجمّع أفكار واحاول افهم واركّز ..
وفي نفس الوقت كنت قلقان لئلا بعد المجهود ده، أفشَل ..
لأني جرَّبت الفشل كتير، وعارف طَعمُه بالذات بعد المجهود ..
ولأول مرّة أفهم الآية دي بعين مُختلفة ..
رغم اني قريتها قبل كده مرّات بلا عدد!
--

الاتزان المسيحي الجميل المريح ..
بين الاتّكال على الرب، والاجتهاد في نفس الوقت ..
تجتهد وتعمل اللي عليك، تتعب وتبذل مجهود ..
تذاكر وتقرا وتحضَّر نفسك وتجهِّز كل أسلحتك ..
وبعد كده تلقي على الرب اللي عملته ..
يعني تُحطّه بين إيديه وتنزّله من على كِتفك ..
ساعتها أفكارك اللي رايحة جايه في دماغك بتخبَّط فيها ..
مش هتختفي، لكن هتثبَت، هترسى، هتهدا ..
هتفضل موجودة، لكن مرتاحة وثابتة ..
فدماغك، رغم كل فكر وحيرة فيها، تهدا ..
هدوء وسكون رهيب تقدر تختبره ..
بعد ما عاصفة وموج تخلَص، والبحر يرجع هادي!
--

معرفش المجهود اللي ببذله هيحقَّق اللي انا عاوزُه ولا لأ ..
لكن اعرف ان اللي الرب عاوزهولي هيكون ..
وساعتها هيكون مجهودي ليه ثمَر، حتى لو بنتيجة مختلفة عن توقّعاتي ..
وتوقيتات الرب مهما كانت مُرهِقة في انتظارها ..
لكنها ممتعة ومُبهِرة في تحقيقها لما بلمس نتيجتها!
الرب يستحق الثّقة!
ديڤيد ويصا