أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطلع روسيا إلى تطوير التعاون مع غانا في مجالات الاقتصاد والتجارة والتعليم إضافة إلى التنسيق في الساحة الدولية.
جاء ذلك خلال لقاء عقده بوتين اليوم الجمعة مع نظيره الغاني جون دراماني ماهاما، الذي شارك سابقا في قمة روسيا – إفريقيا في موسكو.
وذكر بوتين في مستهل الاجتماع أن روسيا كانت من أوائل الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية مع أكرا (عام 1958)، وساعدت في إقامة منشآت صناعية وبنية تحتية اجتماعية وتدريب الكوادر الوطنية، مشيرا إلى أن موسكو تسعى اليوم في عالم سريع التغير إلى الحفاظ على هذا الإرث المشترك وتعزيزه.
وأضاف بوتين أن غانا تحتل المرتبة الثانية عشرة من حيث حجم التجارة مع روسيا بين جميع دول القارة، لكن حجم التبادل التجاري بين البلدين يعد من الأكبر فيما بين روسيا ودول إفريقيا جنوب الصحراء، نما بنسبة 6% في الفترة من يناير حتى أغسطس هذا العام.
وأكد أن روسيا ستواصل تقديم المساعدة لغانا في مجال التعليم وتدريب الكوادر الوطنية، وأعرب عن الاهتمام بتعزيز التنسيق مع أكرا على الساحات الدولية، مشيدا بالدعم التقليدي الذي تبديه غانا للقرارات الروسية في الأمم المتحدة.
ورحب بوتين بنهج أكرا المستقل في قضايا مكافحة الاستعمار الجديد وفي السياسة الخارجية عموما.
من جهته، قال ماهاما إن روسيا كانت دائما إلى جانب إفريقيا عندما كانت تناضل ضد الفصل العنصري، ودعمتها وساعدتها على تجاوز الأوقات الصعبة، مشيرا إلى أن أول لقاح وصل إلى إفريقيا في زمن كوفيد-19 كان "سبوتنيك V" القادم من روسيا.
وأكد ماهاما رغبة بلاده في تطوير التعاون مع روسيا ليس على المستوى السياسي فحسب، بل على المستوى الاقتصادي أيضا، وضرورة تعزيز مستوى الاستثمارات بين البلدين، معربا عن أمله بأن اجتماعا للجنة التعاون الثنائية تقرر عقده في 2027 سيسهم في تطويلا العلاقات الاقتصادية.
يذكر أن شركة "روسال" الروسية وقعت مع غانا في وقت سابق مذكرة لإنشاء مشروع مشترك لاستخراج وتكرير البوكسيت. كما بدأت غانا مفاوضات مع مؤسسة "روساتوم" الروسية لبناء أول محطة للطاقة النووية في البلاد.





