القمص رويس الجاولى
يقول المقريزي في كتابه الخطط المقريزية الجزء الأول " ذكر الرؤوس الثمانية
" ( وفي كل كورة من كور مصر مدينة وفي كل مدينة منها آثار كريمة من الأبنية والصخور والرخام والعجائب وفي نيلها السفن التي تحمل السفينة الواحدة منها ما يحمله خمسمائة بعير وكل قرية من قرى مصر تصلح ان تكون مدينة .. ويعمل بمصر معامل كالتنانير " جمع تنور اي فرن " يعمل بها البيض
بصنعة يوقد عليه فيحاكي نار الطبيعة في حضانة الدجاجة لبيضها ويخرج من تلك المعامل الفراريج وهي معظم دجاج مصر ولا يتم عمل هذا بغير مصر ... ووصف بعضهم مصر فقال : ثلاثة اشهر لؤلؤة بيضاء وثلاثة اشهر مسكة سوداء وثلاثة اشهر زمردة خضراء وثلاثة اشهر سبيكة حمراء . فأما اللؤلؤة
البيضاء فان مصر في أشهر أبيب ومسرى وتوت يركبها الماء فترى الدنيا بيضاء وضياعها " جمع ضيعة اي قرية "على روابي " جمع رابية وهي المكان المرتفع " وتلال مثل الكواكب قد احيطت بها المياه من كل وجه فلا سبيل الي قرية من قراها الا في الزوارق ، وأما المسكة السوداء فأن في اشهر بابه
وهاتور وكيهك ينكشف الماء عن الأرض فتصير أرضاً سوداء وفي هذه الأشهر تقع الزراعات ، ,اما الزمردة الخضراء فان في أشهر طوبه وأمشير وبرمهات يكثر نبات الأرض وربيعها فتصير خضراء كأنها زمردة ، وأما السبيكة الحمراء فان في أشهر برمودة وبشنس وبؤونه يتورد العشب ويبلغ الزرع الحصاد فيكون كالسبيكة التي من الذهب منظراً ومنفعة





