د. وسيم السيسي
«لمن أتكلم اليوم فلا أحد يسمع! لمن أتكلم اليوم، فالكارثة التى تحيط بالبلاد لا حد لها».. المؤرخ المصرى إيبور ٢٨٠٠ق. م فى عصر الاضمحلال الأسرة ٦ كيف تكون مصر دولة حديثة فى مصاف الدول الكبرى؟!
١- إن أعظم كلمة فى قاموس أى لغة هى كلمة نقد بمعنى ذكر الإيجابيات، ثم السلبيات ثم طرق العلاج، من كلمات فولتير: إذا طرق الرقى باب دولة سأل أولاً: هل لديهم نقد؟ هل لديهم حرية فكرية؟! فإذا أجابوه نعم، دخل الرقى وارتقت الدولة، وإذا أجابوه لا، ولى هارباً وانحطت الدولة!.
صادرت فرنسا كتاب العقد الاجتماعى لجان جاك روسو، قال فولتير: لا أوافق على كلمة مما كتبت ولكنى سأظل حتى الموت أدافع عن حقك فى أن تفكر وتكتب كما تشاء، وحين أزور باريس أزور البانثيون «مثوى العظماء» روسو على اليمين، وفولتير على اليسار، افترقا فى الحياة وجمعهما الموت!، دعوا الأزهار تتفتح، دعوا الأفكار تتصارع «حكمة حيثية».
٢- الديمقراطية هى حرية التعبير مع القدرة على التغيير، وبدون إحداهما هى ديمقراطية عرجاء أو مكسورة الجناح «هارولد لاسكى»، «الحرية فى الدولة الحديثة».
٣- الحكومة: ما لم يهدد الحكومة شبح هزيمة انتخابية مقبلة تتحول من حكومة خادمة للشعب إلى حكومة غير مبالية بهذا الشعب بل مستغلة للشعب (المصدر السابق).
٤- تعداد السكان: فى سنة ١٩٠٥ كانت مصر ١١ مليون نسمة، والدنمارك ٢ مليون نسمة، الآن مصر فوق المائة مليون والدنمارك ١١ مليونا! التعداد نوعية وليس كمية، تحضرنى كلمات الخليفة عمر بن الخطاب فى موضوع المؤلفة قلوبهم: كان هذا والإسلام قليل، أما الآن فالإسلام كثير، ويكفى أن مصر تعانى من أربعة ملايين من أطفال الشوارع، ولماذا نذهب بعيداً ولدينا الحديث النبوى الشريف: اللهم أعوذ بك من جهد البلاء فلما سألوا عن جهد البلاء قال: قلة المال وكثرة العيال.
٥- الاقتصاد: وجدت السياسة من أجل الاقتصاد وليس الاقتصاد من أجل السياسة، والسياسة هى فن الإنتاج الذى ينعكس على المواطن فى الرخاء.
٦- المرأة: اضطهاد المرأة اضطهاد للطفل، واضطهاد الطفل اضطهاد للمستقبل.. مستقبل أى دولة. أوصى البرلمان الأوروبى بثلاث: أ- تعليم المرأة حتى ينقلها من المرأة الجنس للمرأة الإنسانة، فالمرأة ليست لعبة جنسية فى يد الرجل. ب. العمل حتى يحررها من العبودية الاقتصادية للرجل ج. ٥٠٪ من برلمانات أوروبا نساء حتى تنال حقوقها السياسية والاجتماعية الضائعة.
٧- التعليم: مجتمع جديد أو الكارثة «زكى نجيب محمود»، أمة فى خطر «رونالد ريجان ١٩٨٣»! بسبب تراجع التعليم فى أمريكا، نريد العقلية التى تسأل لا التى تحفظ.
٨- الثقافة: المعرفة قوة، تهلك الشعوب من قلة المعرفة، التنوير هو إضاءة المساحات المظلمة فى العقل الجمعى.
٩- الفصل بين الدين والسياسة: الدين مقدس والسياسة لعبة قذرة كما قالها تشرشل، الدين ثوابت والسياسة متغيرات، الدين مطلق والسياسة نسبية، تقدمت أوروبا حين فصلت الدين عن الدولة، تمنيت لو خنقت آخر متعصب بأمعاء آخر ديكتاتور «فولتير»، أقذر تجارة هى التجارة بالدين.
١٠- يقول جمال حمدان: مصر رأس كاسح وجسم كسيح، ويفسر هذه العبارة يوجين شانتر الفرنسى: مصر أول دولة مركزية، وأسباب قوتها: أ. متحكمة فى المياه لا موزعة لها أى متحكمة فى لقمة عيش المواطن.
نقلا عن المصري اليوم





