أكرم ألفي
خلال الأشهر العشر الاولى من 2026، زاد عدد سكان محافظات الصعيد (بدون الجيزة) بنحو 488 ألف نسمة أي تقريباً 41% من إجمالي النمو السكاني لمصر خلال نفس الفترة، فيما تمثل محافظات الصعيد نحو 31% فقط من سكان مصر.

منذ 15 عاماً تقريباً يشكل الصعيد مركز النمو السكاني في مصر، فمعدلات النمو السكاني في الصعيد بلغت في المتوسط 1.5% خلال 10 أشهر مقابل نحو 1% فقط في المتوسط لباقي المحافظات. 

وهو ما يرجع بشكل رئيسي وفقا للبيانات المتاحة إلى ارتفاع نسب الفتيات في سن الحمل من إجمالي الفتيات في الصعيد إلى جانب انخفاض نسبي لسن الزواج وكذلك ارتفاع معدلات الخصوبة بحيث بلغت تقريبا 2.7 طفل لكل سيدة في ريف الصعيد بحسب المسح الصحي مقابل 2.3 طفل في المتوسط للمصريات. 

هذا لا ينفي استمرار تراجع نسبي في معدلات النمو السكاني للصعيد، حيث انخفضت بنحو 0.1% مقابل الاشهر العشر الأولى من عام 2025 وهو تراجع طفيف للغاية ولكنه في النهاية يعكس ميل للانخفاض وليس ميلاً للارتفاع في معدلات النمو السكاني. 

وكان واضح من خريطة النمو السكاني ف يمصر أن أسيوط سجلت أكبر معدل للنمو السكاني في مصر (باستثناء مطروح) بنحو 1.7% مقابل 0.7% فقط للقاهرة، فقد اضافت أسيوط وحدها 91 ألف نسمة خلال 10 أشهر، فيما اضافت الغربية التي  تقترب منها من عدد السكان نحو 46 ألف نسمة فقط، اي أن أسيوط سجلت زيادة ضعف الغربية الموازية لها سكانياً في الوجه البحري. 

إن ريف أسيوط وليس الحضر هو مركز النمو السكاني في الصعيد إلى جانب ريف المنيا

 في المقابل فإن بني سويف والفيوم تسجلان تراجعاً واضحا في معدلات النمو لا يتجاوز 1.3% وهي نسبة غير مسبوقة خلال 10 أشهر. 

واعتقد أن معامل تعليم المرأة ودخول عدد كبير من الفتيات إلى الجامعات في بني سويف والفيوم سيدفعان معدلات النمو السكاني بالمحافظتين إلى التراجع بعد أن كانتا تسجلان نحو 2.4% نمواً قبل أقل من 10 سنوات فقط.