حمدى رزق
وإذا أتتكَ مذمتى من ناقصٍ، فهى الشهادةُ لى بأنى كاملُ.. ولم يدّعِ الصديق الإعلامى «نشأت الديهى» الكمال، الكمال لله وحده سبحانه جل فى علاه.
ولم يخطئ فى القرآن، ولم ينكر المعلوم بالضرورة، ولم يرتكب الكبيرة، ولم يدعُ لدين جديد، حاشا وكلا.
الحملة الضارية على شخص الديهى تستهدف اغتياله معنويًا، والاغتيالات المعنوية باتت على المشاع، واستباحة البشر بات من العاديات، وتعجب قوى الذى فى قلبه مرض، وينام مبسوطًا قرير العين بعد غرس سهمه المسموم فى قلب الديهى، فعلًا الغرض مرض والأذية طبع الغراب النوحى، ينوح ويعدد فى المهزلة المنصوبة.
الذئاب الإلكترونية المنفردة على فصائلها المنقرضة، تكالبت على الديهى، فلنضربه ضربة رجل واحد فيتفرق دمه بين الحسابات الإلكترونية.
طفقوا ليالى طوالًا يسلقونه بألسنة حداد، ويخوضون فى عرضه ويناولونه بالسخرية والسباب.
الديهى يعاقب على مواقفه السياسية الواضحة التى لا لبس فيها، فى ظهر الدولة الوطنية، وليس على غلطة صحفية عابرة، تحدث وحدثت والغلط مردود إذا كان هناك من يقتفى الصواب.
صلب الديهى على الحوائط الإلكترونية وجلده، ورميه بالتويتات الحارقة، عملية اغتيال معنوى لم يسبق لها مثيل فى تفحشها وإجرامها.
كل يخلص ثاراته السياسية والشخصية فى شخص الديهى، ويزعم مهنية تارة، وسياسية تارة، والأدهى والأمر أخلاقية تارة أخرى وهم ألد الخصام، ممعنين فى اللد بمعنى الخصومة، وليتها خصومة شريفة ولوجه الوطن، لهم فيها مآرب أخرى، يخدمون على أجندة الإخوان وأول سطر فيها ترهيب المدافعين عن الدولة المصرية واغتيالهم معنويًا ورميهم بالنقيصة والتعريض بهم فى الفضاء الإلكترونى.
ترجمة هذه الحملة ترهيب المؤيدين، وإرباكهم، والتأثير عليهم، لتخلو الساحة من الأصوات القليلة النادرة المتصدية لحملات الإفك والبهتان التى تسيرها الجماعة الإرهابية فى الفضاء السياسى الوطنى باستهداف رموزه.
ما يعجب الذى فى قلبه مرض أن يستباح عرض الديهى على قارعة الفضاء الإلكترونى، ويساهم فى الحملة شخوص ليسوا فوق مستوى الشبهات السياسية والمهنية، والمنقلبون يتبعهم الغاوون فى التشهير بالصديق العزيز فى واحدة من أقذر الحملات الإخوانية التى تماهى معها كثير من المغرضين.
اختلف ما شئت وشاء لك الهوى السياسى، اختلف مع الديهى ومنطقه وأسلوبه وما يعتقده صوابًا، وأرفض ما يقوله وأستهجن أسلوبه، حقك المستحق، المحزن التترى فى اغتياله معنويًا لخطأ تظن أنه ارتكبه. الديهى إعلامى وطنى شريف، لم يولد فى فمه معلقة ذهب، ولا ينحدر من عائلة إعلامية أو سياسية، ولم يغتصب حقًا، ولم يسرق وطنه، ولم يقف أمام القضاء بتهمة الاحتيال، ولم يخن وطنه فى المضاجع الأجنبية، ولا يملك حسابات فى المصارف السويسرية، ولا يقبض مرتبه من بوتيكات الاتحاد الأوروبى، ولم يتولَّ عن مواجهة الجماعة الإرهابية.
والعجب العجاب تولى البعض ممن كنا نظن أنهم حماة الرأى والرأى الآخر، والمدافعين عن الحريات سيما الصحفية والإعلامية، عن دعم الديهى فى مواجهة الحملة الإرهابية لاغتياله معنويًا، عاملين من بنها العسل، لم يصدر بيان من نقابة مهنية، وتحته توقيعات من منظمات حقوقية وشخصيات سياسية، عادة جاهزة للتوقيع على بياض نكاية ومكايدة.. تبًّا لكم وأفعالكم.
نقلا عن المصرى اليوم





