بقلم /هبه عبدالعزيز
ولعل شهرزاد، لو كانت تتابع حكاية عداد الكهرباء بالفعل، لتوقفت هنا عن الكلام، ونظرت إلى الملك في دهشة، ثم قالت:
«بلغني أيها الملك السعيد ، أن أهل هذا الزمان قد بلغوا من التقدم مبلغا عظيما، حتى صار بإمكانهم تقسيط ثمن العداد على فترات طويلة، لكنهم لم يبلغوا بعد
من الوضوح مبلغا يكفي لإجابة المواطن عن سؤال بديهي بسيط:
- لماذا أدفع؟»
ثم تصمت شهرزاد قليلا، وتترك للملك فرصة التفكير، قبل أن تضيف:
«فإن كان التقسيط تيسيرا، فأين تفسير التكلفة؟ وإن كان التطوير ضرورة، فأين نصيب المواطن من منافعه؟ وهل يكفي أن نيسر للناس دفع الأعباء، أم ينبغي أن نسأل أولا إن كانت هذه الأعباء مبررة وعادلة؟»
وهنا، يا مولاي، لا تعود الحكاية عن عداد كهرباء فحسب، بل عن حق المواطن في أن يفهم القرارات التي تمس حياته، وألا يترك وحيدا بين فاتورة جديدة وإجابة مؤجلة.
إلى وزير الكهرباء.. المواطن يريد إجابات لا أقساطا فقط….





