محرر الأقباط متحدون
أشاد المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام باللفتة الملكية الإنسانية والوطنية التي تمثلت في استضافة عائلات شهداء الكرك بمجلس الأمة الأردني، للمشاركة في افتتاح الدورة البرلمانية والاستماع إلى خطاب العرش الذي ألقاه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، مؤكدًا أن هذه المبادرة جسدت عمق العلاقة بين القيادة الهاشمية وأبناء الشعب الأردني.
وقال المركز، في بيان أصدره مديره العام الأب الدكتور رفعت بدر، الذي شارك في حضور خطاب العرش، إن وجود عائلات الشهداء إلى جانب رؤساء الكنائس ورجال الدين المسيحي والإسلامي، شكل مشهدًا وطنيًا وإنسانيًا بالغ التأثير، عكس تماسك الأسرة الأردنية الواحدة ووفاء الوطن لأبنائه الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عنه.
وأوضح الأب رفعت بدر أن حضور عائلات الشهداء في هذه المناسبة الوطنية الرفيعة حمل رسالة تقدير ووفاء لتضحيات أبنائهم، وتأكيدًا أن مصابهم هو مصاب الأردنيين جميعًا، مشيدًا باستهلال الملك عبد الله الثاني خطاب العرش باستذكار شهداء الكرك، ودعوته الحضور إلى الوقوف دقيقة صمت إجلالًا لأرواحهم.
وأضاف أن الصمت الذي ساد قاعة مجلس الأمة كان مجلجلًا وقويًا، وصاخبًا بمعانيه، وأبلغ من الكلام، مشيرًا إلى أن هذه اللحظة تزامنت مع يوم الصلاة من أجل أرواح الراقدين، الذي تحييه الكنيسة الكاثوليكية في الثاني من نوفمبر من كل عام، وهو ما أضفى على المشهد بُعدًا روحيًا وإنسانيًا عميقًا.
وأكد المركز الكاثوليكي أن خطاب العرش حمل رسالة أخلاقية ووطنية واضحة في إدانة الإرهاب ومرتكبيه، والتأكيد على وحدة الأسرة الأردنية وتضامنها، مشددًا على أن الفكر المتطرف لا يمكن أن يكون جزءًا من القيم الأردنية الأصيلة القائمة على المحبة والمواطنة والعيش المشترك.
واستشهد المركز بما أكده العاهل الأردني في خطابه قائلًا: «الأردن كان وسيبقى عصيًا على كل معتدٍ غاشم، ومهيبًا في وجه كل متغافل عن تاريخ هذا الوطن».
كما أشاد باللفتة الملكية التي أعقبت خطاب العرش، حين حرص الملك عبد الله الثاني على مصافحة عائلات الشهداء فردًا فردًا، وتقديم التعازي والمواساة لهم، والشد من أزرهم في مصابهم الأليم.
واختتم المركز بيانه بالتأكيد أن هذه المناسبة جسدت وحدة الأسرة الأردنية، وامتزجت فيها هيبة الدولة بمشاعر الحزن والرحمة، والإصرار على حماية الوطن، لتؤكد أن الأردنيين يزدادون تماسكًا وتضامنًا في مواجهة المحن والتحديات.




