محرر الأقباط متحدون
اعتبر الإعلامي والكاتب إبراهيم عيسى أن إعلان أي شخصية نيتها الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة في الوقت الحالي قد يمثل بمثابة انتحار سياسي، في ظل عدم تهيئة المناخ السياسي حتى الآن، وعدم وجود ضمانات واضحة تسمح بإجراء انتخابات تتوافر فيها الحرية والنزاهة والتنافس الحقيقي.
وقال عيسى، خلال فيديو بثه عبر قناته على موقع يوتيوب، إن الحديث عن أسماء المرشحين المحتملين لانتخابات 2030 يجب ألا يسبق العمل على توفير الظروف التي تسمح لهؤلاء المرشحين بممارسة حقوقهم السياسية، مشيرًا إلى أن السؤال الأهم ليس من الذي سيترشح، وإنما هل يستطيع أي شخص بالفعل خوض الانتخابات في ظل الوضع الحالي؟
وتساءل عيسى عن قدرة أي مرشح محتمل على جمع 25 ألف توكيل، قائلًا: «ده لو استمر الوضع الراهن في التضييق السياسي، هتعرف تجيب 25 ألف توكيل؟ الأجهزة هتبقى موافقة؟ والأمن هيدخلك مقرات الشهر العقاري؟».
وأضاف أن مجرد طرح الأسماء لا يعني أن أصحابها يستطيعون خوض الانتخابات على أرض الواقع، موضحًا أن هناك فارقًا بين الحق الدستوري والقانوني في الترشح وبين توافر المناخ العملي الذي يسمح بممارسة هذا الحق.
وأشار إلى أن أي شخص يعلن ترشحه الآن قد يجد نفسه في مواجهة ظروف سياسية غير مهيأة، وهو ما قد يضعه في موقف صعب، خاصة أن الانتخابات لا تتعلق فقط بإعلان النوايا، وإنما تحتاج إلى ضمانات تتعلق بحرية الحركة والتواصل مع المواطنين وجمع التوكيلات وطرح البرامج الانتخابية.
وشدد عيسى على أن الأولوية يجب أن تكون لحدوث انفراجة سياسية حقيقية، تسمح للأحزاب والشخصيات العامة بممارسة نشاطها، وتوفر مساحة لحرية الرأي والتعبير والإعلام والصحافة.
وأوضح أن المطلوب حاليًا هو تثبيت تعهد الرئيس عبد الفتاح السيسي بعدم الترشح لفترة جديدة، والعمل على تحويل هذا التعهد إلى واقع سياسي ودستوري مستقر، بدلًا من استنزاف الاهتمام في قوائم أسماء لا يمكن تقييم جديتها في ظل الظروف الحالية.
واختتم بالتأكيد أن الحديث عن المرشحين وبرامجهم يجب أن يأتي بعد تهيئة الأرضية السياسية، وليس قبلها.





