محرر الأقباط متحدون
تحدث الإعلامي والكاتب إبراهيم عيسى عن التحديات التي تنتظر الرئيس القادم لمصر بعد انتهاء ولاية الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2030، معتبرًا أن تعيين نواب للرئيس يمثل خطوة مهمة في إعداد مرحلة انتقال السلطة، وطمأنة مؤسسات الدولة بشأن مستقبل الحكم.

وقال عيسى، خلال فيديو بثه عبر قناته على موقع يوتيوب، إن وجود نائب للرئيس يمكن أن يمثل مدخلًا مهمًا لتهيئة مؤسسات الدولة للانتخابات المقبلة، خاصة إذا اكتسب النائب خبرة عملية من خلال العمل لمدة ثلاث سنوات، وأصبح لديه تصور واضح عن إدارة الدولة ومؤسساتها.

وأضاف أن هذا الأمر قد يمنح أي نائب فرصًا أكبر في الانتخابات المقبلة، نظرًا لامتلاكه خبرة داخل مؤسسات الدولة، فضلًا عن رغبة قطاعات من المواطنين في ضمان الاستقرار والانتقال الطبيعي للسلطة.

لكن عيسى أشار إلى أن تعيين النواب ليس أمرًا سهلًا، لأن القرار يعود إلى الرئيس نفسه، متسائلًا عما إذا كان الرئيس السيسي سيمنح نوابه صلاحيات حقيقية، ويسمح لهم بممارسة مهام تساعدهم على اكتساب الخبرة، أم أن الأمر سيقتصر على وجودهم دون مساحة كافية للحركة والتعلم.

وتطرق عيسى إلى التحديات التي سيواجهها الرئيس القادم، وفي مقدمتها الأوضاع الاقتصادية الصعبة، مؤكدًا أن فتح المجال السياسي قد يؤدي إلى ظهور مطالب فئوية واحتجاجات وإضرابات، نتيجة تراكم الأزمات خلال سنوات من غياب المساحات الكافية للتعبير.

وأوضح أن السماح بمزيد من الحريات قد يؤدي إلى خروج مطالب اجتماعية واقتصادية إلى العلن، وهو أمر طبيعي في أي مجتمع، لكنه قد يتحول إلى أزمة سياسية إذا جرى التعامل معه باعتباره فوضى أو نتيجة سلبية لفتح المجال العام.

كما أشار إلى صعوبة إعادة هيكلة الاقتصاد وتقليص دور الدولة لصالح القطاع الخاص، معتبرًا أن تنفيذ هذا التوجه سيواجه مقاومة وتعقيدات كبيرة، وأن الأمر يحتاج إلى وقت وإدارة مختلفة.

واختتم عيسى حديثه بالتأكيد أن خروج رئيس من الحكم بنهاية ولايته، دون وفاة أو ثورة، يمثل فرصة تاريخية مهمة لمصر، قائلًا إن هذه اللحظة تستحق التمسك بها ودعمها، بدلًا من الانشغال بمعارك الأسماء والقوائم، لأن الهدف الأهم هو الانتقال من فكرة الحكم الأبدي إلى التداول الطبيعي للسلطة.