محرر الأقباط متحدون
كشف الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن نتائج دراسة أجراها حول مئات العادات المصرية، مؤكدًا أنه توصل إلى ملاحظة وصفها بالغريبة، تتعلق بوجود اتجاه لدى بعض التيارات والأفكار إلى كراهية البهجة والحياة.
وقال الورداني خلال لقائه ببرنامج «مساء دي إم سي»، إنه درس مئات العادات المصرية في كتاب يستعد لطرحه بمعرض الكتاب المقبل، موضحًا أنه أثناء التعمق في أسباب بعض السلوكيات والأفكار، لاحظ وجود حالة من العداء للبهجة، ومحاولات لتقديم الحياة باعتبارها أمرًا لا يستحق الاستمتاع به.
وأضاف أن الأمر، بحسب رؤيته، لا يتوقف عند الجدية أو التشدد في التعامل مع مظاهر الحياة، بل يصل إلى محاولة ترسيخ كراهية الحياة لدى الناس، بسبب الخلط بين مفهوم الدنيا ومفهوم الحياة، رغم أن الحياة في حد ذاتها نعمة تستحق التقدير.
وأوضح الورداني أن بعض أصحاب هذه الأفكار يعتبرون أن مجدهم الحقيقي في الآخرة، خاصة عندما لا يجدون ما يحققونه في واقع الحياة، فيسعون إلى إقناع الآخرين بالابتعاد عن مظاهر البهجة والاستمتاع بالحياة، على حد تعبيره.
واستشهد أمين الفتوى بحديث النبي محمد: «إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا»، وعندما سُئل عن رياض الجنة قال: «حلق الذكر»، موضحًا أن الحديث يعكس قيمة مجالس العلم والذكر، وأن أبواب الخير والعبادة ليست منفصلة عن حياة الإنسان.
كما أشار إلى الحديث النبوي المتعلق بفتح أبواب الجنة مع أول ليلة من شهر رمضان، معتبرًا أن هذه المعاني تؤكد أن العلاقة بين الحياة والعبادة ليست علاقة تناقض، وأن الدين لا يدعو الإنسان إلى كراهية الحياة أو رفض البهجة.
واختتم الورداني حديثه بالتأكيد على أن تحويل التدين إلى خطاب يدفع الناس لكره الحياة يمثل خلطًا بين المفاهيم، مشددًا على أهمية التمييز بين الزهد في الدنيا وبين رفض الحياة باعتبارها نعمة من نعم الله.





