محرر الأقباط متحدون
في أعقاب الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة مار جرجس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، شدد النائب البطريركي في الأردن، المطران إياد طوال، على أهمية الوحدة الوطنية والتضامن بين أبناء المجتمع الأردني، مؤكداً أن العنف باسم الدين يشكل خيانة للقيم الدينية والإنسانية.
في رسالة مفتوحة، أكد المطران طوال أن ما شهدته الأردن عقب الاعتداء عكس تماسك المجتمع، مشيراً إلى أن المسلمين والمسيحيين وقفوا جنباً إلى جنب في مواجهة المأساة. وقال إن الألم الذي خلفه الهجوم لم يكن مسيحياً أو إسلامياً، بل كان ألماً أردنياً، لأن الاعتداء على أي مواطن هو اعتداء على الوطن بأكمله.
كما شدد سيادته على أن التعايش لا يقتصر على القوانين والشعارات، بل يتجسد في الحياة اليومية، من خلال الصداقة والتعليم والعمل المشترك. وأكد أن المؤسسات الكنسية، من مدارس ومراكز صحية واجتماعية، تواصل خدمة الأردنيين من مختلف الأديان دون تمييز.
هذا ثم أشار المطران طوال إلى أن تعزيز المواطنة المشتركة يتطلب الحوار والعدالة والاحترام المتبادل، مع الاعتراف بالتحديات التي تواجه المجتمع. وختم بالتأكيد أن قوة الأردن تكمن في شعبه، وفي رفضه الخضوع للخوف والانقسام، معتبراً أن التضامن والوحدة الوطنية يشكلان رسالة أمل للشرق الأوسط، وأن الإيمان الحقيقي يبني الجسور بين الناس ولا يقيم الحواجز بينهم.
وكان الهجوم قد وقع في الثالث والعشرين من تشرين الأول أكتوبر الفائت، أثناء إقامة مراسم جنازة داخل الكنيسة، مسفراً عن سقوط تسعة قتلى ونحو أربعين جريحاً. وقد تمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على المهاجمين.




