كتبها Oliver
- الرب يسوع المسيح بتجسده المجيد صارت له وظائف أنشأها بالتجسد. فالمسيح الرب لم يكن رئيس كهنة قبل تجسده.لأنه لا يوجد كهنوت و لا كهنة من قبل سقوط الإنسان.لأن الله لما خلق الإنسان كان يهيئه للقيام بأعمال روحية منها الكهنوت البشري,فلما لم يحسن هذه الأعمال تبني الرب يسوع هذه الوظائف و أظهر لنا كمالها بتجسده.بل كان أول حادث قتل سببه إنحراف قايين عن عمل الكهنوت الصحيح و تقديم ذبيحة مرفوضة ليست حسب قصد الله.
 
- لذلك لا نقول أن المسيح رئيس كهنة منذ الأزل لكن نؤمن أن المسيح بتأسيسه الكهنوت الكامل صار رئيس كهنة ( إلى الأبد).
 
أما لما>ا أسس هذه الوظيفة ف>لك لكي يملأ الهوة التي صارت بين الإنسان و الله بالخطية.و يظل يقدم نفسه كذبيحة أبدية قدام الآب  و أيضاً لكي يستمر شفيعاً و وسيطاً أبدياً.لأن هذا هو عمل رئيس الكهنة الأعظم.ربنا يسوع المسيح المتجسد.
 
-بهذا نرى قصد من مقاصد الله في تجسده.لأن رئيس الكهنة يؤخذ من بين الناس. فكيف يؤخذ المسيح من بين الناس إلا لما يتجسد و يصير كواحد من الناس لهذا كان يدعو نفسه كثيراً : إبن الإنسان. مأخوذ من بين الناس يقام لأجل الناس فيما لله.هذا بالتدقيق ما صنعه المسيح الإنسان.مولوداً وسط الناس  من العذراء القديسة مريم .يقام لأجل الناس فيما لله. لذلك في صباه حين بحث عنه أبواه فوجداه في الهيكل  قال لهما ألستما تعلمان أنه ينبغي أن أكون فيما لأبي. لو2: 49 ذاك رئيس الكهنة في الهيكل فيما للآب.عب5: 1
 
- السيد المسيح هو الكاهن و رئيس الكهنة و الذبيحة أيضاً, و يبدو أن هذا ربط رتبة رئيس الكهنة بصورة المسيح الذبيح, فهو فيما يقدم نفسه ذبيحة لأجل الناس فإنه محكومٌ عليه من نفس الناس.الفادى الذى قبل الجميع في شخصه رفضه كثيرون. الذى بكهنوته يشفع فينا صار للبعض خصماً مداناً.البناء صانع المحبة رذله البناؤون.رئيس الكهنة الذى هاج عليه رؤساء كهنة.
 
لقد صارت رئاسة كهنوت المسيح نموذجاً محيياً و مثالاً معزياً لكل رئيس كهنة في نعمة و محنة رئاسته.فما إجتازه المسيح يسيرون على دربه.
 
رئاسة الكهنوت تخصيص إلهى.دعوة تشمل كل أحداث هذه الفترة الرئاسية لرئيس الكهنة, إختيار رئيس الكهنة لا ينحصر في لحظة إعلان رئاسته بل يدوم في كل أحداث خدمته الرئاسية.لذلك فالمسيح كرئيس كهنة كان أيضاً مدعواً مخصصاً ً لهذا العمل الرهيب الشاق ,منذ ولادته مفروزاً لتلك الرئاسة. حين ناداه الآب أنت ابنى أنا اليوم ولدتك.ثم لما إبتدأ المراحل النهائية لتنفيذ العمل الخلاصي كانت الدعوة الكاملة الواضحة: أنت الكاهن إلى الأبد على طقس ملكىصادق. و عبارة إلى الأبد لا تنطبق إلا على رئاسة السيد الرب يسوع وحده.أما رؤساء الكهنة الأبرارحين يكملون خدمتهم على الأرض ينتقلون إلى رئيس الكهنة الأعظم دون رئاسة بل بخضوع تام  للمسيح حتى يسلم الجميع للآب.
 
-و كما كانت رئاسة كهنوت المسيح ( عمله الخلاصى) مراحل متوالية من تدابير إلهية متصلة هكذا تكون تدابيره التي لا تنقطع ليس فقط لأجل رئيس كهنته علي الأرض بل لتدبير شعبه و كنيسته,و هذا لا يعصم أي رتبة من إحتمالية الخطأ لكنه يحمى رئيس الكهنة و الكنيسة من نتائج تلك الأخطاء غير المقصودة.
 
- المسيح الرب لم يلبس الأوريم أو التميم على ثيابه, لأنه ممسوح ليصنع إرادة  الآب الذى أرسله بغير مشابهة الكهنوت القديم. فالمسيح ليس رئيساً لكهنوت هارون.فكهنوت المسيح لا يتعلق بالذبائح الحيوانية ,لذلك لم يحتاج إلى أوريم أو تميم يعلم بهما إرادة الآب لأنه هو و الآب واحد و أيضاً الروح القدس ساكن فيه و متحد به.فهو لا يأخذ مشورة من خارجه بل من داخله حيث جوهره غير المنفصل فى الثالوث القدوس.
 
أيضاً كل رؤساء كهنتنا لا يلبسون الثياب القديمة لكهنوت هارون بل الجديدة في المسيح يسوع.
 
لو علمت ما لرئيس الكهنة من متاعب ما تمنيت و لو للحظة أن تكون مكانه.و لو تسائلت فلماذا يرتضي بذلك تجيب عنه عبارات الإختيار الإلهي و التخصيص لهذه الخدمة غير الإنسانية.
 
رئيس الكهنة هو مجرد قلب خاضع للذبح.تكفي قساوة هذا العمل الشاق فلا يقسو أحد على أبيه رئيس الكهنة.هذه  الرتبة ما هي إلا ذبح متواصل. نزيف لا يتوقف,معاناة بلا راحة,لا تغريك بهرجهتها فكلها مرارة.و لو سألت فلمذا يتكالب عليها البعض أجيبك لأنه يجهل صليب هذه الرتبة .
 
الرب رئيس الكهنة الأبدي يحفظ لنا و علينا رئيس الكهنة المختار بروحه القدوس و يعينه في كل شيء.