أكرم ألفي
سجلت محافظات الوجه البحري خلال الأشهر العشرة الأولى من 2026 نموًا سكانيًا بلغ 0.97%، أي أقل من 1%، وكانت دمياط هي أقل المحافظات نموًا بنحو 0.76%، وهي نفس نسبة نمو السكان بالقاهرة خلال الفترة نفسها. وتصدرت الإسماعيلية معدلات النمو بنحو 1.2%، ولكن ظلت معدلات نموها السكاني أقل من أي محافظة بالصعيد.

محافظات الوجه البحري ودّعت الانفجار السكاني قبل 5 أعوام تقريبًا، حيث لم تتجاوز معدلات النمو السكاني بها 2% منذ وقت طويل، بل إن الانخفاض في النمو السكاني يتسارع نسبيًا في هذه المحافظات.

ومن اللافت للنظر استمرار الانخفاض الواضح في النمو السكاني بالغربية، حيث لم يزد سكانها سوى 46 ألفًا خلال 10 أشهر، بنسبة نمو لا تتجاوز 0.8%، ومعدل خصوبة بلغ 1.9 طفل لكل سيدة، أي أقل من معدل الإحلال، وهو نفس معدل الخصوبة في الدقهلية. ووفقًا للبيانات المتاحة، فإن معدلات الخصوبة في الوجه البحري أقل من معدل الإحلال، باستثناء البحيرة، ولكن الأخيرة تسير بشكل واضح نحو انخفاض النمو السكاني.

إن محافظات الوجه البحري أنهت مرحلة الانفجار السكاني نتيجة ارتفاع واضح في معدلات التعليم وارتفاع مشاركة المرأة في سوق العمل. فعلى سبيل المثال، وصل معدل مشاركة المرأة في سوق العمل بالغربية إلى 26%.

محافظات الوجه البحري أصبحت في أغلبها حيزًا حضريًا بامتياز، وارتفعت بها معدلات تعليم البنات، وخاصة في التعليم العالي، حيث بلغت نسبة الفتيات في جامعات الوجه البحري الحكومية أكثر من 50%.