جورج أنسي:
تحت عنوان «ليلة من كلاسيكيات الأغنية الفرنسية الخالدة» يحيي المغني الفرنسي جوليان داسان-اليوم الجمعة- بمصاحبة فرقة «باريس تور إيفل»، حفلًا غنائيًا بالمسرح الكبير بدار الأوبرا -ضمن جولته الفنية العالمية - احتفاء بالإرث الفني لوالده الفنان الراحل جو داسان، من خلال تقديم مجموعة من أشهر أغانيه الخالدة، بأسلوب غنائي يحافظ على أصالة وتقاليد الأغنية الفرنسية الكلاسيكية، في ليلة تحمل الجمهور المصري إلى أجواء الحنين والذكريات.

و ترعى الحفل مجموعة «إم آند بي»، في إطار اهتمام المجموعة بتعزيز العلاقات المصرية - الفرنسية، وتوظيف التقارب الثقافي في دعم التواصل وتهيئة فرص أوسع لجذب الاستثمارات الفرنسية لمصر.

يُقام الحفل ضمن الجولة العالمية لعرض "قصة جو داسان (Joe Dassin Story) الذي سبق تقديمه في كبرى عواصم العالم، حيث تمثل مصر محطة مهمة في جولة العرض.

جاء الإعلان عن تفاصيل الحفل خلال مؤتمر صحفي عُقد أمس الخميس بأحد فنادق القاهرة ، بحضور الفنان جوليان داسان والسفير شريف البديوي.. الرئيس التنفيذي لمجموعة «إم آند بي»، السفيرة داليا فايز..نائب مساعد وزير الخارجية المصري للاتفاقيات بالقطاع الثقافي والتعاون الفني ، وإريك لوبا..الملحق الثقافي الفرنسي في مصر.

السفير شريف البديوي قال في كلمته: سعداء برعاية هذا الحفل واستقبال جوليان داسان في مصر، في لقاء موسيقي وفني يعكس عمق الروابط الثقافية بين البلدين.

واوضح : عملت مجموعة إم أند بي لمدة عشر سنوات على تعزيز التواصل بين القطاع الخاص الفرنسي وأسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، كما نحرص على توظيف هذه الخبرة في خلق فرص نتمكن عبرها من جذب الاستثمارات الفرنسية لمصر، لإيماننا بأن التقارب الثقافي يساهم في بناء الثقة وتوثيق العلاقات، كما يفتح المجال لمزيد من الحوار والتعاون الاقتصادي.

من جانبه، عبر جوليان داسان عن سعادته البالغة بالحضور لمصر، قائلًا: اى فنان يتمنى الوقوف على مسرح الاوبرا بالقاهرة لتقديم فنه أمام الجمهور المصري، بمشاركة فرقة باريس تور إيفل التي جاءت خصيصًا من باريس لهذا الحفل، فمصر كانت ولا زالت حاضرة في أحلامنا، وهي محطة رئيسة في جولة “قصة جو داسان” العالمية، ولذلك فإنني أتطلع لتقديم أشهر أغاني والدي أمام الجمهور المصري، خاصة أنها لا تزال تجمع أجيالًا مختلفة وتتجاوز الحدود.

وأضاف: انا سفير لاغانى والدى، وقد ادركت اخيرًا مقدار شهرة والدي فى مصر، خاصة اننى افتقد لوجود ذكريات مع والدي الذي توفي وانا رضيع، ويكفي ان اذكر انبهار كل اصدقائى عند سماعهم خبر زيارتى لمصر.

وقال جوليان: كنت انظر لوالدي كسوبرمان، فقد كان عاشقًا للاتقان، وهذا ما ورثته عنه، وهو سر قوته وصموده عبر الزمن حتى بعد رحيله، ولكنني احاول دائما تحسين ادواتى وتطوير نفسي، محاولًا إسعاد الناس فى الحفلات لكى يتجاوزوا احزانهم الحياتية.

واضاف: والدى شجع الناس في بلدان عدة على تعلم الفرنسية من خلال اغانيه، وانا لا اقلد والدى، ولكننى احاول احياء اغانيه بطريقتى الخاصة دون المساس بها، لانه من المستحيل ان يحل احد محله كما اننى لا احب ان اكون نسخة مقلدة له.
ونفى جوليان فكرة تقديم فيلم سينمائى عن السيرة الذاتية لوالده رغم انه بدأ كممثل مسرحي، فقد اتجه جوليان في بداية مشواره إلى المسرح، قبل أن يركز نشاطه الفني على الموسيقى والغناء.

أما السفيرة داليا فايز،، فأكدت ان الحفل يعبر عن حب الجمهور المصري للثقافة والموسيقى الفرنسية، في ظل العلاقات القوية والمتنوعة التي تجمع البلدين في مجالات التعليم والآثار والفنون والثقافة، مضيفة أن أغاني جو داسان لها جمهور كبير في مصر، التي انطلق منها إلى فرنسا كلٌّ من داليدا وكلود فرانسوا.

بدوره، أعرب إريك لوبا، عن اعتزاز السفارة الفرنسية بدعم الحفل، قائلًا: سعداء بدعم هذا الحدث الذي يحتفي بالتراث الغنائي لجو داسان، أحد أبرز رموز الموسيقى الفرنسية، كما يعكس ذلك الصداقة والروابط الثقافية التي تجمع فرنسا ومصر، خاصة وأن أعمال داسان مازالت تساهم في التعريف بالموسيقى الفرنسية وتعزيز التقارب بين الثقافتين".

بدأ جوليان داسان مسيرته الفنية ممثلًا قبل أن يتجه إلى الغناء، ليواصل إحياء ذكرى والده من خلال تقديم أشهر أغنياته، معتمدًا على أسلوب غنائي يتميز بالدفء والعذوبة، وقد شارك خلال مسيرته في عدد من العروض والمشروعات الفنية الكبرى في أنحاء أوروبا.

ويُعد والده جو داسان (1938–1980) أحد أبرز رموز الأغنية الفرنسية خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وهو مغنٍ ومؤلف وملحن وعازف جيتار فرنسي أمريكي، ترك إرثًا موسيقيًا خالدًا من الأغنيات التي تجاوزت حدود فرنسا، وأصبحت جزءًا من الذاكرة الموسيقية العالمية.

وينتمي جوليان إلى عائلة ذات تاريخ فني وثقافي عريق؛ فجده لأبيه، المخرج جول داسان الذي يُعد أحد أبرز المخرجين الذين تركوا بصمة مهمة في السينما الهوليوودية خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي.