نادر شكري
تستعد مئات الكنائس والكاتدرائيات والمعالم التاريخية في مختلف قارات العالم للمشاركة في فعاليات «أسبوع التضامن 2026» وحملة «الأربعاء الأحمر»، التي تنظمها المؤسسة البابوية الخيرية «عون الكنيسة المتألمة» (ACN)، بهدف تسليط الضوء على معاناة المضطهدين بسبب معتقداتهم الدينية، والتأكيد على حق الجميع في حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية.
وتشهد المبادرة إضاءة عدد كبير من الصروح الدينية والمعالم التاريخية باللون الأحمر، الذي يرمز إلى دماء الشهداء ومعاناة ضحايا الاضطهاد الديني، بالتزامن مع تنظيم صلوات وقداسات ولقاءات توعوية وشهادات حية لأشخاص تعرضوا للتمييز والاضطهاد بسبب معتقداتهم.
ووفقًا للبيانات الواردة بشأن فعاليات هذا العام، تتجاوز المشاركة 130 كاتدرائية، إلى جانب أكثر من ألف كنيسة ومعلم تاريخي، وسط مشاركة جماهيرية واسعة في عدد من الدول.
وفي كندا، يجري تنظيم أكثر من 65 فعالية في 24 مدينة، فيما تستعد أستراليا ونيوزيلندا لتنظيم نحو 100 فعالية، بمشاركة متوقعة تصل إلى 20 ألف شخص.
وفي أوروبا، تشمل الفعاليات إضاءة عدد من المعالم والمؤسسات، من بينها مقر الرئاسة الاتحادية في النمسا، بمشاركة نحو 350 رعية، إلى جانب الكاتدرائيات الأبرشية في أيرلندا وهولندا، ونحو 200 كنيسة في ألمانيا، فضلًا عن معالم دينية وتاريخية في البرتغال ودول أخرى.
كما تمتد المبادرة إلى الفلبين، حيث خصص مجلس الأساقفة يوم 25 نوفمبر للمشاركة في حملة «الأربعاء الأحمر» عبر 87 أبرشية، بهدف التوعية بقضايا الاضطهاد الديني وتقديم الدعم للمتضررين.
وقالت ريجينا لينش، الرئيسة التنفيذية للمؤسسة، إن الحملة، المقررة خلال الفترة من 15 إلى 22 نوفمبر، تستهدف لفت أنظار المجتمع الدولي إلى أوضاع الحرية الدينية في العالم، مشيرة إلى ما أورده تقرير «الحرية الدينية في العالم 2025» بشأن تعرض ملايين الأشخاص لانتهاكات بسبب معتقداتهم الدينية.
ووفقًا للتقرير، يعيش نحو 5.4 مليار شخص في بلدان لا تُكفل فيها الحرية الدينية بصورة كاملة، مع رصد انتهاكات خطيرة في 62 دولة، منها 24 دولة تشهد اضطهادًا مباشرًا و38 دولة تشهد أشكالًا من التمييز الديني.
وتشير بيانات التقرير إلى تعرض نحو 220 مليون مسيحي للاضطهاد المباشر، بينما يعيش 413 مليون مسيحي في دول تشهد انتهاكات جسيمة للحريات الدينية، كما رُصدت اعتداءات على الممتلكات المسيحية في 68 دولة، وحالات احتجاز وعنف جسدي في 57 دولة، فضلًا عن الهجرة القسرية في 33 دولة.
وتؤكد حملة «الأربعاء الأحمر» أن الحرية الدينية ليست امتيازًا تمنحه الدول أو المجتمعات، وإنما حق أصيل من حقوق الإنسان، وأن التضامن مع المضطهدين بسبب معتقداتهم مسؤولية إنسانية تتجاوز الحدود والجغرافيا والانتماءات الدينية.




