أكرم ألفي
في التحليل الطبقي للتصويت في الانتخابات الأمريكية، دائماً ما تكون هناك قاعدة رئيسية، وهي أن العمال أكثر يمينية من الطبقة الوسطى؛ فالطبقة العاملة البيضاء، بالأساس، تنحاز بشكل واضح إلى الحزب الجمهوري، فيما تمثل الطبقة الوسطى الأكثر تعليماً القاعدة الرئيسية للحزب الديمقراطي.

في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، برزت تحولات في التصويت، حيث كشف استطلاع لوكالة «أسوشيتد برس» عن أن نسبة من أصحاب الدخول المنخفضة تحولت من التصويت لصالح الجمهوريين إلى الانحياز للحزب الديمقراطي، مقارنة بانتخابات 2024 و2020، وهو ما فسره خبراء الانتخابات بالتأثير الكبير لارتفاع الأسعار والتضخم على الأسر الفقيرة، وتحميلها إدارة ترامب مسؤولية موجة «الغلاء» الأخيرة.

وفقاً لاستطلاعات رأي الناخبين عقب التصويت، فإن أكثر من 50% من الناخبين الذين يقل دخل أسرهم عن 50 ألف دولار سنوياً انحازوا للمرشحين الديمقراطيين، فيما كانت هذه الشريحة منقسمة بالتساوي تقريباً بين ترامب وهاريس في انتخابات 2024.

ورغم أزمة ارتفاع أسعار الوقود والغلاء والتضخم، فإن قسماً كبيراً من العمال أصحاب التعليم الأقل من الجامعي صوتوا لصالح المرشحين الجمهوريين بنسبة تصل إلى 49%، وفقاً للاستطلاعات، في استمرارية لهيمنة الأفكار المحافظة المعارضة لتحرر المرأة والإجهاض والحقوق على العمال الأقل تعليماً في الولايات المتحدة.

في المقابل، فإن أبناء الطبقة الوسطى الحاصلين على تعليم جامعي فأكثر أيدوا المرشحين الديمقراطيين بنسبة تصل إلى أكثر من 60%، وارتفعت النسبة إلى 66% لدى الحاصلين على درجات علمية فوق التعليم الجامعي، مثل الماجستير أو الدكتوراه.