الأقباط متحدون - للضمير وجه واحد 3- 4
أخر تحديث ٠٠:٥٦ | الثلاثاء ٢٩ ابريل ٢٠١٤ | برمودة ١٧٣٠ ش٢١ | العدد ٣١٧٤ السنة التاسعه
إغلاق تصغير حمل تطبيق الأقباط متحدون علي أندرويد
شريط الأخبار

للضمير وجه واحد" 3- 4 "

بقلم: باسنت موسى

تنوية ..ملاحظة ....زى ما تسموه " هذا العمود غير موجه لأي فرد أو جماعة أو مجموعة محظورة كانت أو قانونية ،كما أنه لا يهدف لتغيير المجتمع أو حرق دم أو تعليه ضغط أيًا من هؤلاء ،هو أفكاري أنا الموقعة أدناه ...لو مش مبسوط ممكن نطلعك على الصفحة الرئيسية مـن هنـــــــــــا

في الحلقة الأخيرة من حديثي معكم عن"الضمير" بعث أحدهم برسالة أكد فيها أن"الضمير" يكون متواجدًا بشكل أكبر وأكثر فاعلية كلما أرتفع المستوى الاجتماعي للفرد، وينحدر مع تدني الطبقة الاجتماعية.فالأغنياء وفق رأيه أعلي ضميرًا من الفقراء، حقيقة لست متأكدة أو موقنة تمام اليقين من تلك الرؤية.فالتركيز على الطبقة الاجتماعية فقط واعتبارها المحدد الرئيس للضمير ،ليس برأي الأمر الرئيسي، فالضمير كما أنه نتاج جملة عوامل،غيابه أيضًا نتاج تفاعل بعينه لذات العوامل معًا. 

قد يُعلى التدني الاجتماعي مشاعر الكراهية والرفض والحقد تجاه أناس بعينهم،من طبقة اجتماعية أعلي،وينجم عن ذلك جملة من السلوكيات المنعدمة الضمير،فكم سمعنا عن أناس قتلوا بأيد من وثقوا بهم ومنحوهم فرص عمل وحياة،ورغم ذلك-  الخير الكبير- لم يشفع ذلك مع النفس المريضة الحاقدة الفاقدة للضمير التي قتلت بدم بارد من حاولوا رفعة شأنها،كم من سرقات قام بها أتباع النفوس المريضة إزاء من أيضًا منحوهم فرص جيدة بالحياة،واستخدموا سرقاتهم تلك في القتل المعنوي والنفسي- هو أشد فتكًا من الجسدي- لأناس قد لا يكونوا بالضرورة أساءوا لهم،لكنه الحقد الاجتماعي والخلفيات المتدنية التي تُعمى العين وقبله القلب،فلا يري القائم بالشر " صاحب الضمير الميت" سوى نزاعات الكراهية التي تحركه،ويبدأ في إيجاد المبررات لفعله الشرير المنعدم الضمير. 

أبناء الطبقات الاجتماعية المتدينة أو البسيطة،دومًا ما يجدون مبررات لانعدام ضمائرهم تنصب كلها في أطر بعينها تعكس "الحقد الاجتماعي والكراهية" فُيسأل لماذا قتلت ذلك الرجل الذي تخدمه لسنوات؟ تأتي الإجابة من نوعية " رأيته يستحق الموت...كفي عليه سنوات عاشها في نعيم ...لماذا يمتلك كل هذا الثراء وأنا ليس لدي شيء" هنا حالة الحقد الاجتماعي تقتل الضمير والرحمة،وتجد التبرير بل ربما التأييد لسلوكيات موت الضمير والتي من قبيل" نعم أنت مسكين ..أنت تتعب بالحياة..هؤلاء يعيشوا في رفاهية..هؤلاء يقوموا باستعبادك..هم يعيشوا على خدمتك لهم".

قد لا يقتلك الحاقد إجتماعيًا ذو الضمير الميت،يمكن أن يسرقك أو يقتلك معنويًا،وهو يسكن أي نازع للضمير لديه بعبارات مشابهة لمن قتل ماديًا" دي ناس معاها فلوس وإحنا الغلابة المساكين..دي ناس واخده كل حاجه وإحنا لازم نكسرهم..دول اللي البلد بلدهم والعيشة عيشتهم لازم نشوف فين يوجعهم يمكن يفوقوا..." إلى أخر ذلك من تبريرات للنفس المريضة لتستمر في غيها.

حقيقة هؤلاء يتقابلوا مع نوعين ممن يمتلك السلطة والقادر على سحقهم سريعًا،ومن لا يمتلك السلطة الكافية فيدخل في دائرة من الصراع المتبادل،الغالبية يتعرضوا للسحق للدخول في معارك غير متكافئة،ويكون لهم درس ليستفيقوا ويدركوا حقيقة الحجم الحقيقي لهم،وذلك بالطبع يدفع بهم للمزيد من انعدام الضمير الناتج عن" الحقد الاجتماعي" يمكن لبعضهم مواجهة النفس وإجراء محاولات الشفاء الصعب،ومنهم من يستسلم لمشاعره ولا يعمل ليرتقي إجتماعيًا، ويظل هكذا في دائرة مفرغة من البحث عن آليات لتدمير الأخر، بدعم من ضميره المتسع لكل أنواع الإيذاء. 

على الجانب الأخر هناك طبقات اجتماعية شديدة الارتفاع،فقدت معاني كثيرة ل"الضمير" وأصبحت ممول رئيسي لعمليات الهدم،لما هو يتناسب مع حجم ثرائها،فمنهم من فقد الضمير وشارك بالدعم المادي لقتل ضباط شرطة وجيش،أضف لذلك دعم ما يسمى بحركات " التغيير" التي هى في حقيقتها" تدمير" هؤلاء لا يسكنوا الحواري ولا يتسلقوا المواصلات العامة،لكنهم يظنوا أنه من الضمير دعم فكر القتل والتخريب،وهنا يجدوا لأنفسهم المبررات أيضًا من قبيل " لكل تغيير ضحاياه...نُريد تطبيق فكر الله على الأرض حتى لو جاء ذلك بالدماء..نحن نجعل الظالمين يدفعوا ثمن ظلمهم ولا مانع من قتل أجناد الفرعون..لا مانع لدينا من بعض التضحيات الأخلاقية في سبيل هدفنا للحكم" هؤلاء يتقنوا اللغات الأجنبية،ويتعملوا بمدارس الكافرين ويعملوا مع الكافرين ويتكسبوا منهم،وعلى الرغم من كل هذا ضميرهم لا يمانع في قتلهم أو قتل أي إنسان،ولنا في مقتل ضباط الداخلية أسوة حسنة،فالكثير ممن شاركوا بدعم قتلهم كانوا يقطنوا مدينة"الرحاب" وهى واحدة من ارقي المدن السكنية بمصر، لكن رقيها لم يمنع قبح سلوك موت الضمير من الطفو على السطح. 

الضمير تكوينه والحفاظ على عمله،يحتاج لمقاومة النفس في حالات كثيرة، وأصعب الأشياء على إطلاقها ترويض النفس،هناك من ينجح وهناك من يفشل فيهدم ويخرب ظنًا منه أنه سيكون بعيدًا عن النتائج لفعله،لكنه مخطيء فكل فعل مهما صغر له رده فعل،بالقانون يجازي معدومي الضمير، وبالله ضابط الكل يجازي معدومي الضمير، وإذا فلت من الأولي لن يفلت من الثانية ولو بعد حين.

" شكة" 
** العيش بالعالم الافتراضي،سمة أساسية لشباب عاطل لا تأثير له خارج حدود حسابه بعالم الوهم الأنترنتي. 

** الإعلامي يحتاج لعالم واقعي لينال اللقب،والناشط الحقوقي يحتاج للبحث عن عمل سريعًا كغطاء للبطالة التي يعيشها.


More Delicious Digg Email This
Facebook Google My Space Twitter