الأقباط متحدون - أنا لسه عايش
أخر تحديث ٢٣:١٣ | الخميس ٢٧ مارس ٢٠١٤ | برمهات ١٧٣٠ ش ١٨ | العدد ٣١٤١ السنة التاسعه
إغلاق تصغير حمل تطبيق الأقباط متحدون علي أندرويد
شريط الأخبار

أنا لسه عايش

 أنا لسه عايش
أنا لسه عايش
بقلم : مايكل دانيال 
" .. مبسوط قوي أني شفت حضرتك النهاردة و ياريت تبقي تيجي تزورني تاني "
كانت هذه الكلمات البسيطة المصحوبه بأبتسامه مشرقة هي ما سمعت من (مينا) ، ذلك الطفل اليتيم الذي لم يتعد الربيع الثامن من عمرة و الموجود في أحدي دور رعايه الاطفال الايتام  ، و كان ذلك عند أستعدادي للأنصراف بعد انتهاء زيارتي لهم في الاول من ابريل العام الماضي .. 
 
تذكرت هذه الكلمات الان و انا انظر الي لوحة موضوعه أمامي علي المكتب توضح التقويم الميلادي حيث انه و بعد أيام قلائل سيحل أليوم ألاول من أبريل و الذي يوافق اليوم العالمي للأحتفال بـــ (يوم لليتيم) . 
 
في البدايه و قبل الخوض في تفاصيل مقالي اليوم أريد أن اوضح وجهه نظري تجاه معني كلمه (اليتيم) ، فهو – في رأيي الشخصي – من ليس له أحد ليهتم به و ليس فقط من فقد احد ابويه او كلاهما .. 
و أذا فكرنا بهذه الطريقة ، فكم من يتيم حولنا و نحن لا نشعر به .. بل كم من يتيم يعيش معنا تحت سقف واحد و نحن لا ندري !
قد يتهمني أحدهم بالمبالغة بعض الشيء و لكن هذا هو الحال بالفعل ..
 
 فأذا نظرنا الي اسره فقيرة سنجد ان الاب يكدح من الصباح الباكر و حتي منتصف الليل لتوفير لقمه العيش لأسرته و ألام كذلك تعاونه بالعمل صباحاً بينما تقضي فتره بعد الظهر في بعض الاشغال اليدويه  او ما شابه ، بل و قد تكون هي الاخري تعمل مثل زوجها صباحاً و مساء لمساعدته و بهذا فألابناء لا يجدون حولهم احداً ليهتم بهم .. 
و هنا أنا لا اتهم هذا الاب او هذه الام بشيء حيث ان ظروف الحياه هي ما أجبرتهم علي ذلك .. و لكن  هذا لا ينفي كون هؤلاء ألأبناء هم (يتامي) من نوع أخر !
 
و اذا نظرنا علي صعيد أخر الي أسرة علي النقيض تماما حيث نجد ان الاب هو رجل أعمال ثري و الام هي سيده مجتمعات راقيه ، فأننا سنجد أشد أنواع (اليٌتم) حيث ان كلاً من الاب و الام مشغول تماما بحياته و مشاريعة الخاصة دون أدني أهتمام منهم بأبنائهم !
 
نقطة علي الهامش .. 
بما أني ارفض التعميم فكلماتي هذه بالطبع لا تنطبق علي جميع ألاسر الكادحة او الثرية علي السواء  كالمثالين الذين اوضحت بهم رؤيتي الخاصة و لكن هذه النماذج موجوده حولنا بالفعل .
 
من كل هذا سنجد ان هؤلاء الابناء سواء الموجودين في دور الرعايه او من ليس لهم فعلياً احدا ليهتم بهم ، هم أيتام بالمعني الحقيقي و هم بحاجة الينا لنسأل عنهم و نهتم بهم .. 
و لذلك فهذه هي رسالتي للجميع في (يوم اليتيم) .. ان نذهب اليهم سواء في دور الرعايه او في منازلهم (خصوصا في المناطق الفقيرة) و لنكن بالنسبه أليهم كــ ( اب و ام ) ولو ليوم واحد فقط  .. و لنتوجه اليهم برساله مفادها أننا نحبهم و ببعض الألعاب البسيطة و الهدايا الرمزيه - اذا أمكن - و ان نشاركهم في يومهم هذا - علي الاقل - اذا كنا لا نسطيع مشاركتهم بساعات قلائل من يومنا كل فترة .
فلسان صديقي الصغير (مينا) كان ينطق بــ  " .. مبسوط قوي أني شفت حضرتك النهاردة و ياريت تبقي تيجي تزورني تاني "
بينما لسان حاله يقول " .. نفسي أحس أني بجد عايش لأني .. أنا لسه عايش ولو بألاسم" !

More Delicious Digg Email This
Facebook Google My Space Twitter