الأقباط متحدون - هل انت موجود !
أخر تحديث ٠١:٠٤ | الجمعة ١١ ابريل ٢٠١٤ | برمودة ١٧٣٠ ش ٣ | العدد ٣١٥٦ السنة التاسعه
إغلاق تصغير حمل تطبيق الأقباط متحدون علي أندرويد
شريط الأخبار

هل انت موجود !

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

بقلم: مايكل دانيال
هل لي أن سأل احدكم ذات يوم (هل انت موجود) !
قد يكون السؤال غريباً بعض الشيء ، فقد يتهمني البعض بالجنون لاني أسأل من هو (موجود) أمامي بالفعل أذا كان موجود ام لا ،  و قد لا يُكمل البعض الاخر مقالي هذا ظناً منهم انه قد يحمل عمق فلسفي هو أكبر مني و انا ابعد ما يكون عنه !!
و قد يقول اخر .. هي (وجوديه او فانتازيا عبثيه) حار فيها الكثير من الفلاسفه ، و لكن صدقوني فانا لن أكتب عن أي شيئ من كل ما سبق ..
-    سؤالي ببساطة هو هل (كل منا) موجود بالفعل !

الفكرة هي اننا نعيش في مجتمع يعشق التكرار ، و فيه يجب ان نصير اشباه .. و ما يحكُمنا في هذا المجتمع  هو الموروث الثقافي و الايديولوجي أكثر من الحداثه و كيفيات التطور ..  
فالام تريد لأبنتها ان تكون شبيهه لها و كذلك الابن يتشبه بأبيه !
حتي المهن اصبحت متوارثه .. فالطبيب لا يريد لأبنه الا ان يصبح طبيباً مثله و كذلك الصيدلي ، و هكذا ..
و انا لا اخجل من ألاعتراف بحقيقة في حياتي ، و هي انني مهندس لان والدي (المهندس) و والدتي (المهندسه) رحمها الله ارادا ذات يوم ان اكون شبيهاً لهما و هذا ما حدث بالفعل !!

و لهذا سأكرر نفس سؤالي ثانياً (هل أنا موجود) !

هنا و اذا أخذنا المعني الحرفي سأكون مجرد شبيه ، و لكن معني الوجود الذي اقصد في مقالي هذا يعتمد كلياً علي ما أقدم للمجتمع و ليس علي من أكونه .. فكثيرون يمتهنون مهن متشابهه و لكن أحدهم فقط هو (المميز) فيما بينهم و هو - في فلسفتي الخاصة - الموجود بالفعل ..
و يقيني انه << بمقدار أختلاف طريقي عن طرق اعتاد أخرون السير فيها سيكون مقدار تميزي>>
 
** علي صعيد أخر فأن البعض منا للأسف يلغي وجوده - بأرادته وحدها - حينما يحاول فقط ان يكون مجرد (شبيه) لمن هم حوله - رغم ان العالم لم يعد في حاجة الي المزيد من الأشباه - و لهذا فأنه يفقد صورته الاصليه في الوقت الذي لن يكون فيه ذات يوم احداً سواه و بهذا سيصبح كــ’ مسخ علي هامش الحياه بلا حياه !
و بعيداً عن السفسطائيه او اي تداخلات ذات خلفيه دينيه ، فجميعنا نؤمن بأن الله العلي هو كلي العدل كما الرحمه و بناء عليه فأننا نؤمن ان الله قد اعطي لكل منا مقدار ما يلزمه ليكون (هو) .. فقد خلق كل منا بصورة ما ، و هيأ له المكان و الزمان الافضل لميلاده فقط ليكون (هو) .. و ليس آخر ..
فأذا آمنا بهذا المبدا سنبدأ في اكتشاف انفسنا من جديد .. فلكل منا (موهبه) يتميز بها عن غيره ، و لكل منا صورته الخاصه جدا و التي يجب ان يحافظ عليها جيداً من التشوه ..

علي الهامش :
كن أنت .. لتكن مميزاً ، و لا تنشغل كثيراُ بمن يحاول تشويه صورتك و تذكر دائماً انك (وحدك) من تملك الاصل ..


More Delicious Digg Email This
Facebook Google My Space Twitter