الأقباط متحدون - شاب الصعيد المُضطهد
أخر تحديث ١١:٢٩ | الاثنين ٣٠ يونيو ٢٠١٤ | بؤونة ١٧٣٠ ش ٢٣ | العدد ٣٢٣٦ السنة التاسعه
إغلاق تصغير حمل تطبيق الأقباط متحدون علي أندرويد
شريط الأخبار

شاب الصعيد المُضطهد

بقلم/ باسنت موسي
نوية ..ملاحظة ....زى ما تسموه " هذا العمود غير موجه لأي فرد أو جماعة أو مجموعة محظورة كانت أو قانونية ،كما أنه لا يهدف لتغيير المجتمع أو حرق دم أو تعليه ضغط أيًا من هؤلاء ،هو أفكاري أنا الموقعة أدناه ...لو مش مبسوط ممكن نطلعك على الصفحة الرئيسية  مـن هنـــــــــــا.

يقولوا بالأمثال الشعبية"غريبة الدنيا خير تعمل..شر تلاقي" وبالأمس القريب كنت أظن بأن ذلك المثل غير صحيح،ذلك لأنني كنت أعتقد عن خطأ بأن السائد في البشر هو الخير هو الأبيض وليس الأسود.

كنت أعتقد بأن من حولنا يستطيعوا التفرقة بين الأبيض والأسود..بين الجيد والرديء..بين ما يجب ومالا يجب..كنت أفهم أن من حولنا يؤمنوا بقيمة العمل والكفاح والمثابرة والمهارة والقدرة،لكنني وجدت أن ذلك بعالم "الكتب" الذي أحببته وسطور سلامة موسي ونوال السعداوي وفرج فودة- ممن أعتبر رواد فكر بالنسبة لي- والواقع تحكمه معايير أخري تمامًا تشمل الأمراض النفسية،والعادات والأفكار المتدنية عبر مشاكل النشأة والحرمان وما إلي ذلك من كوارث يمر بها البعض فتنتهي بهم لحالة عجيبة من السوء،تجعل فكرهم منبر للشر المستمر المتوالي الغير متوقف، بتغذية من أمراض نشأتهم النفسية.

هناك العديد من القصص الدرامية التي سمعتها من أصدقاء لي عن أناس كانوا قريبين منهم،وصنعوا لهم خيرًا إن صح التعبير،إلا أن كل ذلك الخير قوبل بنوع من الشر المقيت على الجانب الأخر.

واحدة من تلك القصص المأساوية،أحدهم قال لي بأنه كان يعرف أحد الأسر من عائلته ممن يعيشون بقرية نائية بصعيد مصر ،ولا يملكون سوى قوت يومهم بالكاد،حيث يعمل الأب بالزراعة والأم تساعده مع عدد من الأبناء يتعدى الخمسة،كبر أحد الأبناء وألتحق بكلية بالقاهرة لدراسة التجارة،وبالطبع لم يكن لدى الأب الفقير المصروفات الكافية لانتقال ذلك الابن للقاهرة،فقام ذلك الرجل – الراوي- بمساعدة تلك الأسرة، وتحديدًا ذلك الابن الغير بار ودعاه فعليًا للقاهرة،ليقيم بشقته ويذهب لجامعته مقابل أن يساعد ذلك الشاب الرجل في إعداد الطعام والقيام ببعض" المشاوير" الخاصة بعمل الرجل في مجال الأدوية.

ظل الشاب الغير أمين والغير بار متصنعًا للطيبة والسذاجة والهدوء،وأنقلب على الرجل الذي فتح له بيته للإقامة والدراسة والمال كذلك،وبدأ في تشويه صورته أمام عملاءه في مجال الأدوية وأمتد الأمر لوصفه بالكافر أمامهم،مستعينًا بما يحفظه من آيات دينية مستغلة في غير موضعها،فجيش الله دائمًا بانتظاره – ذلك الشاب الغير بار بمن أواه- للانقضاض على من يمد له يد العون،ففقر القدرات والخيال لذلك الشاب،يجعله دائمًا متسلقًا لكسر مواقع الآخرين في محاولة للوصول لها،وبالطبع تنتهي محاولاته بالفشل ويعود من حيث أتي " الشارع".

أمثال هذا الشاب نقابلهم كثيرًا بالحياة،ونجد إيمانهم المُطلق بأنهم " مضطهدين" في حين أن حقيقة الأمر أن وضع نشأتهم المتدني دفع بهم لمشاعر لا علاقة لها بالواقع الحقيقي الذي يعيشونه،ونسب الفشل للاضطهاد أسهل كثيرًا من العمل للوصول للنجاح.كما أن "هتك عرض" الآخرين بالإشاعات أسهل أيضًا من العمل على تطوير الذات.

الناكرين للجميل ..ممن يعتمدوا الانحطاط سلوك أخلاقي..ممن يحركهم الشعور بالدونية..سيظلوا موجودين دومًا بالحياة،وسيتخذوا صور متعددة للظهور..قد تجدهم بكاتب  كبير يعيش ما وراء البحار ويتناسى فضل من دعموه ببداية حياته..قد تجده بشاب يعتمد القتل النفسي لمن منحه فرصه للظهور..قد تجده بفصيل سياسي يعتمد القتل نهجًا للتعبير عن الاختلاف..قد تجده في شاب يظن التقدم "زعرورة" شعر تنمو له برأسه.

الانحطاط والقذارة كانت ومازالت وستظل موجودة بالبشر،الفيصل في قدرتنا على حماية أنفسنا من تلك الكائنات المسماة خطأ"بشر".

"شكة"
** البيئات المنحطة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تنتج إنسان جيد.
** الفراغ كارثة يغذيها عالم الانترنت،فيخلق كائنات واهمة مريضة.


More Delicious Digg Email This
Facebook Google My Space Twitter