الأقباط متحدون - شدي حيلك !
أخر تحديث ١٩:٠٥ | الخميس ١٧ يوليو ٢٠١٤ | أبيب ١٧٣٠ ش ١٠ | العدد ٣٢٥٣ السنة التاسعه
إغلاق تصغير

شريط الأخبار

شدي حيلك !

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

بقلم : مايكل دانيال
في البداية و مما لا شك فيه ان الأنثي هي حجر الأساس في أي مجتمع ، فاذا كان هذا  الأساس سليماً ، سيعلوا البناء شامخاً .. أما اذا كان هذا الأساس غير سليم ، فسينهار سريعاً عند أول عصف للريح و هنا لي تساؤل هام : ( كيف سيكون البناء سليماً ، و نحن ندمر نشأه المرأه و هي في المهد ) !!

و قد تعمدت أن انهي سؤالي هذا بصيغة للتعجب بدلاً من آخري هي للتساؤل ، ربما لأننا كما نشيع دائماً ، نعيش في بلدِ متدين بطبعه ، و كل فرد فيه يعرف ما له و ما عليه ، او المفترض أننا كذلك !

تبدأ المأساه ، عند ميلاد أنثي ، حيث نجد من يقول أنها أبتلاء يجب ان نصبر عليه و نحتسبه عند الله ، و أخري (في الصعيد تحديداً) قد تتشح بالسواد لأيامِ و ليالِ خوفاً من ان يُطلقها  زوجها لانها لم تأتِ له بخليفته المنتظر و الذي سيخلد أسمه في بلد ينادون فيه الفتاه بأسم أخوها ظناً منهم ان أسمها عيب او عوره .. !!

فهل هكذا نستقبل أنثي اراد لها الرب ان تأتي الي الدنيا في بلادنا التي تٌعرف بالتدين ، و هل هذا هو ما اراده الله لها حين أعطاها نسمه الحياه !!
ثاني فصول تلك المأساه هو حين تبدأ معالم جسد الفتاه في الأستدارة ، و خاصة لو كانت جميله و ممشوقه القوام ، حيث يكون الشغل الشاغل لوالديها هو أيجاد العريس المناسب لابنتهم و لسانهم دائما ينطق بكلمه (شدي حيلك) ، و بالطبع يٌسقط في يد الفتاه التي لا تعرف يقيناً ماذا تفعل لشد هذا الحيل فلا يكون أمامها سوي الموت البطيء أياماً و أيام من داخلها في انتظار العريس المخلص و الذي سيقيها سماع تلك الكلمه الموجعه !!

و كل ذلك لانه و في أعتقاد الكثيرين ان (الزواج هو ستره للبنت) ، بدون ان نعرف مما سيسترها هذا الزواج !!
هل سيسترها من عيون عابثه ، ام من أياد تريد تذوق طعم الثمرة المحرمة ولو بمجرد لمسه عابره !
او ربما سيقيها هذا الزواج من سماع كلمات خادشة للحياء و هي رائحه او غادية !!

نقطة من منظور أخر :
ما هي الحاله النفسيه لفتاه في عمر الزهور تري جميع من حولها ينظرون فقط الي جسدها دون عقلها او مشاعرها او .... !
و كلِ له منظوره الخاص ، فأهل الفتاه ينظرون الي جسدها علي انه بضاعه يجب ان تٌغلف جيداً لحين وصول مٌشتري يستطيع دفع الثمن المناسب لهم نقداً ، و بالطبع يزداد الثمن كلما كانت  تلك البضاعه أكثر جمالاً و مغلفه بعنايه بغلاف براق من التدين و الطاعه و دماثه الخلق و ... و ... الخ !!
بينما ينظر لها الأخرون و خصوصاً من الشباب و ذويهم ممن يعرفونها حق المعرفة علي أنها بضاعه جيدة يجب الحصول عليها و أمتلاكها كما لو كانت تمثال مرمري او لوحه فنيه سيتباهي بها من سيمتلكها دون ان يفكر أحدهم في ما بداخلها هذه من مشاعر !
الناتج الحتمي لهذه النظرات و هذا المفهوم المترسخ في بلد ذو ايديولوجيه ذكوريه بحته ، يقود تفكيرها الي ان يكون الزواج هو الهدف ألاسمي و الذي يجب تحقيقه دون غيره ، و متي اصبح الزواج هدفاً ، فقد معناه الأكثر عمقاً و هو ان يكون وطناً يليق بالقداسة و هو المعني الحقيقي الذي اراده الرب من التزاوج ، لا ان يصبح وطناً للنجاسة !!

علي الهامش :
هناك من تمردت علي أصوليه التفكير الذكوري ، ورفضت ان تكون ضمن ممتلكات احدهم و قررت أن تعيش لاهداف اخري دون ان تسعي طوال الوقت (لشد حيلها) لتتزوج ، فوصمها المجتمع بكلمه مقيته هي (عانس) !
و هناك أخري تمردت و حالفها الحظ في ان تجد من يقدر مشاعرها و افكارها فكانت مثالاً للأم و الزوجه و الحبيبه .. و مثل هذه الفتاه هي النواه الحقيقيه في مجتمع يسعي بالفعل للنهوض .

نقطة و من أول السطر :
أتعجب ممن يصف المرأه بالعورة رغم انها السبب في وجوده ، و اتمني ان نفهم جيداً ان مفهوم الزواج لدي الاغبياء هو (الجنس) اما بالنسبه للحكماء فهو (مرادفاً للكمال) لأن وراء كل عظيم امرأه !


More Delicious Digg Email This
Facebook Google My Space Twitter