يبدو أن ما كان مستحيلا أصبح ممكنا نتيجة جهود العلماء، لذلك تقدم الطب خطوات كبيرة إلى الأمام، محققا اختراقا واضحا في زراعة الرأس بفضل الجراح الإيطالي سيرجيو كانافيرو وفريقه الصيني.

 
وأجرى هذا الفريق الطبي عملية نقل رأس من جثة إلى جثة أخرى، استمرت 18 ساعة تمكنوا خلالها من ربط العمود الفقري والأوعية الدموية والأعصاب.
 
والآن يبحث الفريق الطبي عن راغبين أحياء في الخضوع لمثل هذه العملية. تكمن الصعوبة الرئيسية في هذه العملية في ربط الألياف العصبية، وليس الكتلة العضلية والعظام، لأنه عندما يتم فصل الرأس عن جسم المتبرع، ينقطع وصول الأكسجين والدم إلى الدماغ، لذلك لن يكون لدى الأطباء سوى دقائق معدودة لإعادة تدفق الدم اليه.
 
ويتوقع الجراحون أن تستمر عملية زرع الرأس 36 ساعة، عند إجرائها على شخص حي، في حين يتم فصل الرأس عن جسم المتبرع خلال ساعة.
 
يذكر أن الجراح كانافيرو كان قد اقترح على المبرمج الروسي فاليري سبيريدونوف، المقيم في الولايات المتحدة، الذي يعاني من ضمور العمود الفقري الخلقي (أي لا يتطور هيكله العظمي وعضلاته) إجراء هذه العملية المعقدة. في البداية وافق سبيريدونوف، ولكن اتضح فيما بعد أن الجراح الإيطالي سيجري العملية لمواطن صيني لأن السلطات الصينية تمول مختبره. 
 
وقد علق سبيريدونوف على هذا بقوله، "أعتقد بما أني لا أقوم بتمويل الجراح كانافيرو ولا أدفع له ثمن إجراء العملية، فإنه لن يعمل معي، لأنه متفق مع الجانب الصيني لتمويل مختبره" بحسب وسائل الإعلام.