ماعت: عمالة الأطفال في الكونغو الديمقراطية من قبل شركات عالمية.. جرس إنذار للمجتمع الدولي
عقيل: الحادث يخالف المادة ٣٢ من اتفاقية حقوق الطفل، ولابد من محاسبة المتورطين.
جودة: المواثيق الدولية وحدها لا تكفي، وعلى المجتمع الدولي أن يتحمل مسئوليته.
 
تشجب مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان ما تم الكشف عنه مؤخراً من تورط عدد من كبرى الشركات العالمية في مجالات مختلفة في عمالة الأطفال بمناجم الكوبلت في الكونغو الديمقراطية، منها شركات مايكروسوفت وتسلا وآبل، مما تسبب في وقوع ١٤ ضحية من بين هؤلاء الأطفال، بينهم ٦ قُتلوا بسبب ظروف العمل القاسية.
 
وتطالب مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان المجتمع الدولي بضرورة اتخاذ تدابير أكثر صرامة للقضاء على عمالة الأطفال والسعي لتحقيق الغاية السابعة من الهدف الثامن من أجندة لتنمية المستدامة ٢٠٣٠ والذي ينص على "اتخاذ تدابير فورية وفعالة للقضاء على السخرة وإنهاء الرق المعاصر والاتجار بالبشر لضمان حظر واستئصال اسوأ أشكال عمل الأطفال، بما في ذلك تجنيدهم واستخدامهم كجنود، وإنهاء عمل الأطفال بجميع أشكاله بحلول عام ٢٠٢٥".
 
وصرح أيمن عقيل، رئيس مؤسسة ماعت أن تورط هذه الشركات في عمالة الأطفال مخالف للفقرة ١ من المادة ٣٢ في اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفال والخاصة بحماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي، فمن المؤسف أن يكون ثراء الشركات وتحقيقها مزيد من الربح على حساب حقوق الأطفال في حياة كريمة، وأن هذا الحادث يدق ناقوس الخطر لتفاقم ظاهرة عمالة الأطفال، في الوقت الذي يسعى فيه العالم للقضاء على هذه الظاهرة، وطالب "عقيل" ألا يمر هذا الحادث مرور الكرام، وأنه لابد من محاسبة المتسببين في هذه الكارثة الإنسانية.
 
فيما قال عبد اللطيف جودة، الباحث بوحدة الشئون الأفريقية بالمنظمة أنه لابد من اتخاذ تدابير أكثر إلزامية للقضاء على هذه الظاهرة في قارة أفريقيا، فالمواثيق الدولية لا يجب أن تكون مجرد حبر مكتوب، وأنه لابد من تفعيل الآليات الدولية التي بدورها الحفاظ على حق الأفراد عامة، والأطفال بوجه خاص، وعلى رأس هذه الآليات التي يجب تفعيلها وترسيخ دورها المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، والميثاق الأفريقي لحقوق ورفاهية الطفل الذي ينص في مادته الخامسة عشر والخاصة بعدم تشغيل الأطفال في الأعمال الخطرة. 
 
الجدير بالذكر أن أفريقيا تأتي ضمن اهتمام مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، كونها عضو الجمعية العمومية في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي في الإتحاد الأفريقي، كذلك هي منسق إقليم شمال أفريقيا في مجموعة المنظمات غير الحكومية الكبرى بأفريقيا التابعة للمنتدى السياسي رفيع المستوى بالأمم المتحدة.