هناك الآن جدل فى أمريكا حول عمليات الليزك لتصحيح الإبصار عقب تصريح مسئول سابق بهيئة الغذاء والدواء هناك، كان ولا بد أن نعرض على الرأى العام المصرى تفاصيل تلك القضية ونوضّح تداعيات هذا الجدل، تم اعتماد LASIK من قِبل إدارة الأغذية والعقاقير لتصحيح الرؤية منذ عام 1999. واليوم، يقوم الأطباء بإجراء نحو 600000 عملية LASIK فى الولايات المتحدة كل عام. معظم الناس الذين خضعوا لهذه الجراحة، ينتهى بهم المطاف برؤية ما نُطلق عليه ستة على ستة، والغالبية العظمى -أكثر من 95٪- يقولون إنهم راضون عن النتائج.

 
موريس واكسلر، المسئول السابق فى إدارة الأغذية والأدوية FDA، الذى كان جزءاً من الفريق الأصلى الذى وافق على الإجراء طلب من الوكالة سحب الليزك من السوق. وقال: «لقد تجاهلنا بشكل أساسى البيانات المتعلقة بتشوهات الرؤية التى استمرت لسنوات. أعدت فحص الوثائق، وقلت إن هذا ليس جيداً»، وقدّر «واكسلر» نسبة من تعرّضوا للمضاعفات بعد الليزك بين 10 و30 بالمائة، حسبما ذكر موقع «سى بى إس» الأمريكى. كان رد إدارة الأغذية والأدوية FDA بأن الأدلة لا تبرّر الاستدعاء، لكنها وعدت بمراقبة سلامة الليزك.
 
هل الليزك آمن؟ نعم، كما يقول إدوارد مانش، MD، أستاذ طب العيون ورئيس قسم القرنية وجراحة الانكسار فى كلية الطب بجامعة ستانفورد. «وافقت إدارة الأغذية والعقاقير على ذلك، وأعادت تأكيد سلامتها»، كما يقول: «بالتأكيد هناك مرضى عانوا من بعض المشاكل، لكن الغالبية العظمى من الناس تُبلى بلاءً حسناً للغاية».
 
جعلت تطورات الأجهزة على مر السنين LASIK أكثر فاعلية، ويُعد ليزر الفمتوثانية، الذى تم تقديمه فى عام 2001 ثورة فى هذا المجال، تتيح التطورات الأخرى فى التقنية إنشاء خريطة مخصّصة للقرنية، مما يسمح بتصحيح رؤية أكثر دقة ونتائج أفضل، لكن ما الأعراض الجانبية التى خلقت هذه الضجة والتحذير من الليزك.
 
الآثار الجانبية الرئيسية لـLASIK خفيفة، بما فى ذلك جفاف العين والحروق والحكة، التى تؤثر على 20٪ إلى 40٪ من الأشخاص الذين أجريت لهم هذه العملية. تصل هذه الأعراض عادة إلى نحو 3 أشهر بعد الجراحة، وتختفى خلال 6 إلى 12 شهراً، ولكن ليس دائماً.
 
ومن الأمور الشائعة أيضاً التوهج والهالات حول الأضواء فى الليل والرؤية المزدوجة، تؤثر هذه المشكلات على نحو 20٪ من الأشخاص الذين يعانون من الليزك، كما يمكن أن تتحسّن خلال من 6 إلى 12 شهراً، لكن فى عدد صغير من الأشخاص، تستمر على المدى الطويل، كما يقول «د. مانش»، وما زال الجدل محتدماً، وننتظر رأى أصدقائى وأساتذتى من جراحى العيون لحسم القضية علمياً.
نقلا عن الوطن