كتب : نادر شكرى
قال الكاردينال العراقى لويس روفائيل ساكو أن دولة المدنية هي الحل لأزمات العراق حيث يتكون العراق من جماعات متنوعة (مكوّنات)، تشكل فسيفساء حضارات وثقافات وقوميات، ولغات وديانات متعددة الوجوه والالوان، لكن كلها تحمل تراثاً انسانياً ووطنياً واحداً هو العراق، وله صدى في عمق حياتنا كما يعبّر عنه حالياً، المتظاهرون السلميون في ساحات الاعتصام. هذا التنوع والتعدّد لم يتم اندماجه حتى اليوم، بشكل صحيح، وعلى قاعدة الأرض والمواطنة والقانون، فتصان وحدته وتنوع مكوّناته وتعددهم. ومن المؤسف القول ان الأحزاب السياسية معظمها عقَّدَت الأمور وعمَّقت الطائفية والتشظّيات لأنها تفتقر الى برنامج نهضوي ومشروع إصلاحي يجلب الخير للبلاد والعباد!
 
وتابع ان الدولة المدنية'>الدولة المدنية هي الحل لاندماج هذه المكوّنات، لاسيما ان هدفها خدمة المواطنين، من دون النظر الى هويتهم، وتسعى لخلق ظروف مناسبة لحياة آمنة، وحرة وكريمة لهم. ليس صحيحاً ان ثمة تعارضاً جوهرياً بين الدولة المدنية'>الدولة المدنية والديانة لان رسالة المؤسستين تتكامل في خدمة الانسان.
واستكمل ان الدولة المدنية'>الدولة المدنية تبنى على المدينة التي فيها المجتمع مدني، وليس على الكنيسة والجامع (الدين لا يَبني دولة)! 
 
المدينة تحتضن الكل كاخوة على اسس بشرية ووطنية واجتماعية وثقافية وجغرافية. والدولة المدنية'>الدولة المدنية تحترم القيم الروحية والأخلاقية وحرية عمل الديانات ضمن معابدها ونشاطاتها الدينية من دون التدخل في السياسة، على عكس العلمانية الغربية التي غالباً ما تتنكر للقيم الدينية!!
 
الدولة المدنية'>الدولة المدنية تعزز العدالة والمساواة لجميع المواطنين، وتحترم الحرية الشخصية المسؤولة، وترسخ الديمقراطية.
 
الدولة المدنية'>الدولة المدنية تؤسَّس وتقوم على الاخوَّة الانسانية، والعدالة في الحقوق والواجبات امام القانون، والمواطنة والتاريخ، والعيش المشترك مما يُسهِّل الاندماج، وينشر روح التسامح وثقافة قبول الآخر، ويساهم في التكامل والتواصل والتجدد والتقدم.