ماجده سيدهم
يسوع ..الأرض تحتضر .. والبيوت مشتعلة بالخوف .. الموت أعمى  .. أصاب  بهجة الشوارع  بالذبول  المفاجيء.. والنساء شاخت قبل أن تلد الحلم .. 
فقد الأباء  بوصلة الاتجاهات إلى البيت ..  بينما  المواعدة بين الشباب  اغتالها  الغياب الأكيد  ..
 
سقطت  عن الكراسات النجمات  الملونة .. وورد النوافذ اختبر لأول مرة  رجفة العطش ..وعيون الأمهات توقفت عن مراقبة الطريق عن بعد .. فانتظار المحبوبين يملأ الفراغ بالوجع ..  هكذا  الأطباق الساخنة على الطاولة  نقصت أحدهم ..
 
هنا يسكن الفراغ كل الأرصفة    ..ورائحة الوحشة سيئة جدا ..
 
هي مزيج من الرطوبة و التوقعات المجهولة  ..تفوح منها بقايا  ضحكات  كانت  بيننا الآن ..
 
لم يعد العالم يقو  على قبضة يد أي من الذين نحبهم  ..فأين هم الذين كنا نحبهم ..فهل بتنا موتى مؤجلين ..!
 
يسوع ..الكابوس ثقيل  وجوف الابتلاع  كريه  وشره  .. ليس ثمة دماء  لكن  البكاء  نيء  جدا ..
 
كل التساؤلات بلا إجابات ..ولم  نعد نرغب في إجابات  لاتحتاج لاستفهامات  مطعونة بالتوسل .. 
 
كم احتاج إليك ياصديقي ..وكم نحتاج بشدة لقوة عائلتنا ..
 
فالعناق يهزم المخاوف ..والاطمئنان يقاوم جرعات التهالك الفجائية ..
 
نعم أهكلتنا  الآبار  المشققة ..وطرحتنا  كبرياء بابل  كقتلى على أرصفة الوهم ...فسقطنا  متلعثمين  ...عميانا لانعرف  الطريق ...
فصرنا مهزومين   أمام وحش أعمى  ..
.
لكنا أدركنا  أننا نمضى وكل منا بمعزل عن الآخر ..وانا أخشى ان امشي وحدي  وغطاء جلدي بلا أزرار ..
 
ياله من مشهد مروع ...ويالمرارة مبتدأ العاصفة 
 
فهل أسدل الستار ..!
 
يسوع تذكر ..أنها الأرض..  أجمل أفكارك .. والتى لطالما اتقنت حسنها  فأحببتها جدا لحتى قدمت نفسك وقلبك عنها بذلا عجيبا ...
 
سر بيننا ..فتش عنا بين الطرقات المزدحمة بالفزع .. داخل البيوت المتصدعة بالعجز عن الخروج  ..ببن عنابر المشفيات المحكوم عليها بالنهايات المعزولة  ..
 
.هل تعثرت  يارب في دموعنا  ..هل ألمك صراخنا .. هل أفقدتك حيرة  أحداق الصغار صوابك وهم لايفهمون لماذا يرحل عنهم  الأباء ..
 
.إذا  ادخل الآن معامل ومراكز  الأبحاث وأشر  لأحدهم  بفكرتك المذهلة  عن الشفاء  وهديء  من هول العاصفة   ..
 
تذكر بلادنا التى أخترتها  بعينها   لتكون سكناك الآمن ..
 
لاتنسى طعم خبزها بفمك  ولا  شربة الارتواء  من نيلها ..ولا دفء حرار عناق شمسها بجسدك  صغيرا ...ولا تنسى رائحة البيوت التي دخلت  فيها  وداعبتك الجارات ..
 
تذكر الطرق التى  تباركت بكل خطوة لك فيها ..
 
لا امتلك صلاة  جميلة  كي أصليها  أو أتوسلها إليك ..ولم  أحفظ   أي من الآيات الرائعة.   لكن  أعرف  كل تفاصيل   مشاويرك السعيدة ..لذا أذكرك بكل القيامات التى صنعتها  من قلب  فاجعة الموت  فأبهجت البيوت المثقلة  بالنحيب  ..
 
أيها  الحي.. ألم تقل من أجل  كل الصرخات  ستقوم فورا وتنقذ المدينة  ..ألم تقل انك لاتحتمل   عيوننا الممتلئة بالكسرة والترجي .. فهي  وحدها القادرة أن تغلب قوتك .. 
.
.أين إذن  اسماؤنا وعناويننا  وأحلامنا التى رسمتها بالحرف على كفك ..أرني إياها الآن ..  هل  فرطت فينا ..!
 
إلى متى تحتمل كل هذا التعب  ..
اليوم فرغ الخمر من الفرح.. فأعد ملء كؤوسنا  العطشى لخمرة روحك الرؤوفة   وهديء العاصفة 
 
يسوع ..سأقدم لك  أغلى مالدي كذبيحة  يقين ..سلة  كبيرة  من  خبز القلوب المفجوعة  ورجفة ملح العيون  ..
 
  أثق أن الأمر يهمك  ..وأوجع قلبك ..لذاالعاصفة '> هديء العاصفة ..
 
أعلن  حماية  دمك  علينا  وعلى  بيوتنا  وبلادنا  وبيوت الأرض كلها .. وليتراجع  الشرير  باسمك  مهزوما  ..
هديء العاصفة .