كتب- نعيم يوسف 

 ولد الفريق عبد المنعم رياض فى 22 أكتوبر 1919 فى قرية (سبرباى) إحدى قرى مدينة طنطا بمحافظة الغربية، ويعود نسبه إلى واحد من رعيل
العسكريين المصريين القدامى وهو محمد رياض والده.  وفي طفولته كان عبد المنعم رياض طفلا ذكيا نشيطا لماحا يمتاز بحب الاستطلاع ، والاكتشاف مما جعله يسبق أقرانه في تفوقه العمري بمراحل. كما كان يغلب عليه الاهتمام بالقراءة عاشقا للسؤال والاكتشاف ومعرفة العالم من حوله وفى المرحلة الثانوية


بدأت تتشكل شخصيته ويتحدد هدفه وكان له اهتمامات أخرى بالرياضة والكشافة والبلاغة وعرف عنه حبه للزعامة وقدرته على احتواء زملائه . التحق بالكلية الحربية فى 1936 وحقق حلمه وتفوق على ذاته وكان يحيا بفكر ضابط وعقلية عالم وكان دائما صاحب فكر ورأى مؤثر في الأحداث من حوله ولم يرضى بالظلم أو الاهانة ما جعله مشهورا في كليته بعزة النفس والدفاع عن حقوقه وحقوق زملائه بكل أدب وشجاعة وكرامة . وكان يرى أن القوات الإسرائيلية مجرد برواز ساطع ولامع ولكننا بمجرد أن نخترق البرواز لا نجد بداخله تفاصيل صورة حقيقية فليس داخل البرواز اللامع شيء غير الفراغ.

وذات مره لصديقه فكرى مكرم عبيد : "عايزين ننمى في أنفسنا حاسة الإحساس بالواجب عارف لو كان كل واحد في البلد عرف واجبه وحرص على تأديته بدوافع ذاتيه وبغير خوف من العقاب أو طمع في الثواب مفيش قوة في العالم تقدر تقهرك يا مصر". وفى صباح يوم 9مارس اختار رئيس أركان حرب القوات المسلحة عبد المنعم رياض موقع نمرة 6 بالإسماعيلية الذي لا يبعد سوى 250 مترا عن موقع العدو بالبر ليتوجه إليه بنفسه وذلك ليرى بنفسه تنفيذ خطة تدمير خط بارليف والتي بدأت بالفعل في اليوم السابق وفى عملية خسيسة مخالفة لكل الأعراف والقوانين الدولية انطلقت نيران العدو على موقع الفريق عبد المنعم رياض واستمرت المعركة التي قادها أكثر من ساعة ونصف ولكن شاء القدر أن تسقط إحدى "الدانات" بالقرب من الحفرة التي قاد منها البطل المعركة ليستشهد القائد وسط جنوده .ليختم بذلك حياة مليئة بالبطولات والانجازات التى حققها هذا القائد على الصعيد العسكري التي جعلت أساتذة الأكاديمية العليا للاتحاد السوفيتي يطلقون عليه الجنرال الذهبي