يتفاءل الخبراء بإمكانية التوصل إلى علاج لوباء "كوفيد - 19"، خاصة وأن نسب الشفاء في مختلف الدول سجلت معدلات مرتفعة.
 
ويقول مختصون إن التوصل إلى لقاح آمن ضد الفيروس التاجي الجديد سيستغرق على الأقل 6 أشهر، فبماذا يعالج الآن أطباء العالم المرضى، وخاصة في الدول التي تفشى بها الوباء؟
 
تجدر الإشارة في هذا الشأن إلى أن المؤسسات المختصة في الصين وألمانيا والولايات المتحدة وإيطاليا ودول أخرى أقرت وصفاتها من العقاقير لمعالجة المصابين بالفيروس التاجي الجديد.
 
وفي هذا السياق يحذر الأطباء الصينيون من أن وصفة العلاج المعتمدة تهدف فقط إلى القضاء على الأعراض العامة للمرض، لأنه لا يوجد حتى الآن علاج محدد للفيروس التاجي.
 
وتجري المستشفيات في الدول الكبرى تجارب سريرية للعديد من الأدوية لمعرفة مدى قدرتها على مقاومة الوباء، وتحديد أعراضها الجانبية للتأكد من سلامتها.
 
وفي هذا الشأن يمكن أن نذكر أن العمل جار في ألمانيا لإيجاد لقاح مضاد للفيروس التاجي، حيث أقيم مركز خاص في معهد روبرت كوخ، ويعمل العلماء هناك على نوبتين على مدار الأسبوع، لتحقيق هذه المهمة.
 
وشارك الأطباء الصينيون تجربتهم في هذا المجال، وخاصة أنهم جربوا العديد من الأدوية منذ تفشي الوباء، ونتيجة لذلك، طوروا استراتيجية علاجية خاصة.
 
وتشمل الوصفة الصينية المعتمدة لعلاج المرضى الذين يعانون من المظاهر الأولية للعدوى، مثل السعال الجاف والقشعريرة والحمى وألم العضلات، وضيق التنفس والضعف "أخذ عينات الدم الأولى للتحليل العام، والتصوير المقطعي للصدر، وفحص المريض من ناحية الإصابة بالالتهاب الرئوي الفيروسي والفيروس التاجي ذاته".
 
وفي حال تأكدت الإصابة، يتم عزل المريض ووصف المضادات الحيوية "الفلوروكينولونات"، ذات النشاط المضاد للبكتيريا، والمضادة لمجموعات مختلفة من مسببات الأمراض الدقيقة.
 
وتشمل هذه المجموعة "ليفوفلوكساسين" و"سبارفلوكساسين"، وهما في العادة يستخدمان في علاج أمراض الجهاز التنفسي العلوي والسفلي، وكذلك للقضاء على أعراض الأمراض المعدية.
 
ويستخدم الأطباء الصينيون أيضا "الكلوروكين"، وهو دواء يستخدم على نطاق واسع للوقاية من الملاريا وعلاجها، بالإضافة إلى دواء "ريبافيرين" بالاشتراك مع "الإنترفيرون" أو "لوبينافير/ريتونافي"، ويؤكدون أنها تساعد أيضا على مكافحة الفيروسات التاجية بشكل فعال.
 
ويوصي الخبراء الصينيون في الحالات الحرجة، بإجراء تطهير للدم خارج الجسم، وحقن بلازما الدم من المرضى الذين تعافوا.
 
إلى جانب هذه العقاقير، يوصى في الصين بوصف أدوية الطب الصيني التقليدي للمرضى في المستشفيات، ما يساعد على التخلص من البلغم في الرئتين ومحاربة الالتهاب، مشددين على ضرورة استخدامها إلى جانب الأدوية الرسمية.
 
وبالنسبة للولايات المتحدة، فقد أصدرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تفويضا طارئا بشأن استخدام الأدوية المضادة للملاريا وتحديدا، "هيدروكسي كلوروكوين" و"كبريتات الكلوروكوين" لعلاج الفيروسات التاجية.
 
وسيُطلب من الأطباء تقديم معلومات تفصيلية عن استخدام الدوائين، بما في ذلك من جهة التفاعلات مع الأدوية الأخرى والمخاطر المحتملة.
 
وفي إيطاليا، البلد الأوروبي الأكثر تضررا بتفشي الوباء، لا ينصح الأطباء بشكل قاطع باستخدام الأدوية في عبوات الرذاذات و"الكورتيكوستيرويدات" في علاج كوفيد -19.
 
كما أن الأدوية الخافضة للحرارة، بخلاف "الباراسيتامول" غير مرغوب فيها أيضا.
 
وتقول تقارير إن الأطباء الإيطاليين يستخدمون في علاج المرضى المصابين بالفيروس التاجي، "مجموعة معقدة من الأدوية، خاصة الأدوية المضادة للملاريا والفيروسات ومضادات الإيدز".
 
وتختلف وصفات العلاج للمرضى بـ"كوفيد – 19" في ألمانيا، كما في غيرها، بحسب شدة الأعراض.
 
 ويجري تنفيذ نظام العلاج المقترح حصريا في المستشفى وتحت مراقبة لصيقة، وقبل بدء علاج الحالات الشديدة بعقار مثل "هيدروكسي كلوروكين"، المخصص لعلاج الملاريا، يتم أخذ توقيع المرضى أو الأوصياء عليهم، بالموافقة على استخدام هذا الدواء، لأنه يستخدم خارج مجاله المحدد.