سليمان شفيق
كانت مائدة مكرم عبيد، تقليدًا وطنيًا يشارك فيه مجموعة من الرموز المصرية، أبرزهم مصطفى النحاس ولطفى بك السيد.

أما القمص سرجيوس، خطيب ثورة 1919، فكان ينظم موائد الرحمن فى جامع الأزهر، وعاش فيه  طوال رمضان'> شهر رمضان ، وكان يحرص على خدمة الفقراء بنفسة على موائد الرحمن.

ولا انسي مائدة البابا شنودة الثالث، التى كان يحضرها  آلاف الضيوف سنويًا،وشرفت بحضورها اكثر من مرة، ،وكان يقول نيح الله روحة: «مصر نسيج واحد يستحيل تفتيته».


 أما أولى موائد إفطار رمضانية كنسية فى مصر، فكانت كنيسة مار جرجس  الجيوشي فى شبرا عام 1969، برعاية الراحل القمص الراحل  صليب متى ساويرس، والذى أكد أن المصريين مسلمين ومسيحيين نسيج واحد، وانتشرت الفكرة بعدها إلى الكنائس الأخرى، وتطوع العديد من الشباب  والخدام المسيحيين لتوزيع العصيلر ةالبلح علي عابري الطرق ؛ ومنهم من يعد «شنط » رمضان، لتوزيعها على المحتاجين.


وكان يقيم عدد من الكنائس موائد رحمن فى رمضان أبرزها قصر الدوبارة، مائدة رمضانية تحت شعار «مائدة إفطار المحبة الوطنية »، ويتولى الإشراف عدد من خدام خدام الكنيسة وشبابها وشاباتها .


كما تقيم الكنيسة أكبر إفطار وسط القاهرة فى الأسبوع الأخير من رمضان'> شهر رمضان. وتقيم الكنيسة الإنجيلية الأولى بمدينة 6 أكتوبر مائدة رحمن يوم فى الأسبوع ﻻستقبال الصائمين وأهالى الشارع الذى تقيم فيه الكنيسة، كماكانت تنظم العديد من  الكنائس موائد للوحدة الوطنية او سحور مع اناشيد وترانيم وموشحات.

تاريخ الموائد في مصر،  فأرتبط بالأمير أحمد بن طولون مؤسس الدولة الطولونية، ليكون هو أول من أقام مائدة الرحمن بمصر فى أول أيام رمضان، اجتمع عليها كبار رجال الدولة من القادة والأعيان فى السنة الرابعة لولايته، وأمر بأن تستمر هذه المائدة طوال الشهر الكريم.

وتقول رواية أخرى، إن أول من أدخل موائد الرحمن إلى مصر الخليفة المعز لدين الله الفاطمي، وكان أول من أقام مائدة فى رمضان'> شهر رمضان يفطر عليها أهل جامع عمرو بن العاص، وكان يخرج من قصره 1100 قِدر بها جميع أصناف الطعام لتوزع على الفقراء، وكانت تسمى هذه الموائد بـ«دار الفطرة » وكانت تمتد بطول ١٧٥ مترًا وعرض ٣ أمتار.

وتشير رواية ثالثة بأن موائد الرحمن بدأت مع الفقيه المصرى الليث بن سعد، والذى كان يقيمها ليقدم فيها للصائمين أشهى الأطعمة، خاصة «الهريسة » حتى عُرِفَت باسم «هريسة الليث».

وكتب المهندس سيد كراوية :أول من اقام مائدة افطار فى بورسعيد كان " الخواجة " جاويرجيوس " ودا كان مسيحى مصرى ، وكان مكانه على ناصية كسرى ومحمد على ودا اقرب مكان لمحطة السكة الحديد ، وفكرته كانت بوضوح ان القادمين بالقطار ينزلون البلد ولا يعرفون احد ولا شئ فاقرب شئ ان تقيم لهم مائدة يفطرون فيها ، ورمضان كريم .. الراجل دا أنا قريت حجة الوقف بتاعه سنة ١٩١٠ ، الوقفية كانت تقترب من ٩٠٠ الف جنيه مابين بورسعيد وإسكندرية والقاهرة والمنيا وسوهاج .. غير ابنائه وأحفاده كان واقف ايرادات املاك فى إسكندرية لخدمة كنيسة ، وفى المنيا وسوهاج واقف ايرادات املاك لخدمة وإقامة مساجد ، وصلت دقة تحديدات مصاريف الوقف بتحديد راتب لخادم المسجد وتجهيز وتغيير الحصر والكيب ، وجاز ومصابيح الإضاءة .. للأسف ترك ورثة سفهاء اضاعوا معنى الرجل وقيمته فى اطماع وأصبحت أملاكه غنيمة لنصابين ولصوص .

وكتب الاستاذ اشرف نجاح عزيز في محافظه الاقصر كل سنه المقدس  "رمزي عجايبي" يعمل مائدة رحمن كبيره للعمال والأرزقيه والفقراء وابن السبيل في الأقصر .. ولمده تزيد عن عشرين سنه .. يموت المقدس رمزي ، ويكمل ابنه روماني المسيره .. وبسبب كورونا ، روماني يعمل مائدة رحمن متنقلة تلف في الشوارع قبل الإفطار ويوزع علي الناس وجبات افطار مجانية .. لا يوجد دافع لذلك الا المحبة الكبيرة الصادقة  و العشرة الطيبة و رابط العيش والملح الذى لا ينكسر أبداً ️.

كل عام وانتم بخير ورمضان كريم