د. مينا ملاك عازر
توقفنا النسمة السابقة عند سماع الفتاة لحديث عالمة مصريات في الإذاعة تتحدث عن ضرورة تكاتف العالم لإنقاذ آثار النوبة، واليوم نتعرف ماذا فعلت الفتاة؟
أسرعت، وكتبت خطاباً تبدى فيه عزمها أن تتبرع بكل مدخراتها، بل وتحث زميلاتها على التبرع لإنقاذ معابد الحضارة التي تعشقها، وتم إرسال الخطاب لوزير الإرشاد القومي آنذاك، الدكتور ثروت عكاشة، فطلب من ممثل اليونسكو في باريس، الأمير صدر الدين خان آن، يقابل الفتاة ويهديها نموذجاً لرأس نفرتيتي من إبداع الفنان حسن حشمت، وكان يهدى وقتها لرؤساء الدول.
 
وقام وزير المالية -السيد حسن عباس زكى- والذى كانت تتبعه وقتها مصلحة السياحة بدعوتها هي والدتها ليقضيا أسبوعين في مصر لزيارة آثارها حتى معبد أبو سمبل وقابلهما في القاهرة بصحبة رشاد مراد - رئيس مصلحة السياحة آنذاك- ورافقتها أثناء رحلتها المرشدة السياحية هناء السيد، وقدم لها الوزير خاتماً قيماً ارتدته على الفور وقالت: أعلن خطوبتي على مصر الفرعونية".
 
وأوضح أمين أن إيفيت سوفاج زارت مصر عام ١٩٦١، وكان عمرها وقتها ١٢ عاماً، ولو هي مازالت على قيد الحياة فسيكون عمرها الآن ٧٠ عاماً، فليتنا نبحث عنها وندعوها لحفل افتتاح المتحف المصري الجديد، كأول من تبرعت لآثار النوبة. 
 
وأضم صوتي لصوت كل من نادى بهذا، متمنياً بحق أن تكرم هذه الإنسانة وكل من على شاكلتها.