مطالب في الدقهلية بتخليد "السعدني" بإطلاق اسمه على مدرسة أو ميدان
"لم نخلق للبقاء، فاصنع لروحك أثرا طيبا يبقى من بعدك"، ما سبق هو آخر كلمات يكتبها الدكتور عبدالوهاب السعدني، رئيس قسم الأطفال بمستشفى المنصورة الدولي، على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، قبل إصابته بفيروس كورونا والذي تسبب في وفاته ليكون هو الشهيد رقم 18 بين أطباء الدقهلية.

وقبل إصابته ووفاته، نعى "السعدني"، أحد زملائه الأطباء الذي توفي بكورونا، فكتب "أستاذي الدكتور الخلوق أيمن الدسوقي أستاذ الباطنة، لا تزال الكورونا تنتقي أطيب وأرق وأجمل البشر نسأل الله عز وجل للجميـع واسع الرحمة والمغفرة"

واستطاع الدكتور عبدالوهاب السعدني، خلال رحلة عمله كاستشاري أطفال، في أن يترك أثرا طيبا يذكره به مرضاه ومحبوه بعد موته، وقد كانت له لمساته الإنسانية، وقدرات عليمة فذة في مجال عمله، فاكتشف أطفالا مصابين بأمراض نادرة لم يتمكن أحد من اكتشافها.

ونجح الطبيب الراحل في اكتشاف إصابة طفل بـ "بكتريا آكلة لحوم البشر" أو متلازمة البكتيريا آكلة اللحم، وهي عدوى نادرة تصيب الطبقات العميقة من الجلد وتحت أنسجة الجلد، وتنتشر بسهولة داخل الأنسجة تحت الجلد، واستطاع علاج طفل مصاب بإزالة الأنسجة الميتة جراحياً وإعطاء المريض جرعات كبيرة من المضادات الحيوية عبر الأوردة.

وعالج "السعدني"، "أطفال الأساطير" بمستشفى المنصورة الدولي، وهم ينزفون دما من عيونهم وأظافرهم كلما تعرقوا، والتي كانت  تعتبر من الحالات النادرة على مستوى العالم، ولا تتكرر على مر العصور ولا يصادفها الأطباء إلا نادرا، وتمكن من تشخيصها بالمستشفى وإعطائها العلاج المناسب حتى شفائها تماما.

وصرح "السعدني"، وقتها أن هذا المرض يحكي في الأساطير، وعلاجه بسيط لكن لمن عرفه، ولا يتكلف علاج الطفل سوى 6 جنيهات فقط، لكن المرض نفسه يكون مرعبا للأسرة وللأطباء الذين لا يعرفون المرض فيشخصونه خطأ.

"ويستمر تساقط أوراق الشجرة"، هكذا نعي الدكتور أشرف عبد لباسط، رئيس جامعة المنصورة، وفاة كل من الدكتور علي الغريب المرسى، استشاري أمراض النساء والتوليد بالمنزلة، والدكتور عبد الوهاب السعدني استشاري طب الأطفال بالمنصورة.

وقال "عبد الباسط" في تدوينة له: "فقدت اليوم دفعة طب المنصورة 1985/1986، اثنين من الزملاء الأعزاء، توفيا وهما يؤديان واجبهما في محاربة هذا الوباء اللعين، اللهم اغفر لهما وارحمهما وأجزهما خيرًا عما فعلا".

وطالب عدد من محبي الدكتور عبد الوهابالسعدني، كلا من رئيس الوزراء، ومحافظ الدقهلية، إطلاق اسم الطبيب الراحل على مدرسة أو ميدان بدائرة مركز المنصورة، مؤكدين أنه طبيب الغلابة والإنسانية.