عقيل: نحمل السلطات القطرية المسؤولية إذا حدث له أي مكروه، ونطالب الخبراء الأمميين لزيارة قطر والكشف عن مصير المختفين قسرياً
شريف عبد الحميد: القوانين القطرية تعمل على تقويض حقوق الإنسان، وواقعة المواطن السوري لم تكن الأولي
قالت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الانسان بانها تتقدم بمداخلة مكتوبة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف خلال أعمال الدورة 45 للمجلس، بشأن قيام السلطات القطرية باحتجاز المواطن السوري "عبد الرزاق أحمد أزريق" بشكل تعسفي واخفاءه قسرياً، وقالت المؤسسة إنها تلقت وثائق من أخ المختفي، تفيد بأن ثلاث أشخاص يرتدون الزي المدني قاموا باختطافه واقتياده لمكان غير معلوم. وقالت ماعت أنه بالرغم من أن الأسرة تقدمت ببلاغات للسلطات القطرية للإبلاغ عن واقعة اعتقاله وإخفاءه، مطالبين بالكشف عن مكانه والافراج عنه، إلا أنه مازال مختفي حتى الآن. 
 
وقال أيمن عقيل رئيس مؤسسة ماعت أن المؤسسة تتقدم بمذكرة للفريق العامل المعنى بحالات الاختفاء القسري، وكذلك الفريق العامل المعنى بحالات الاحتجاز التعسفي بشأن الواقعة، وكذلك نطالب الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري لزيارة قطر؛ للاطلاع على وقائع المختفين قسرياً ، وجعل نتائج التحقيقات عامة، والتحرك السريع من أجل اطمئنان أهالي المختفين والمحتجزين على ذويهم.
 
وأضاف عقيل أن السلطات القطرية لم تعلم أسرة المختفي بأي تفاصيل، ولم تسمح لهم بالتواص معه، وطالب الخبير الحقوقي السلطات القطرية بإجلاء مصيره فوراً، وضمان حقوقه الكاملة، والافراج عنه، محملاً أيها المسؤولية الكاملة إذا حدث له أي مكروه، مطالباً بعدم تعرضه للتعذيب أو أي معاملة قاسية. 
 
من جانبه قال شريف عبد الحميد مدير وحدة الأبحاث والدراسات بمؤسسة ماعت أن القوانين القطرية، تعمل على تقويض حقوق الإنسان، وخاصة الحريات الأساسية منها، فالتشريع القطري يسمح باحتجاز الشخص لمدة ستة أشهر بدون التواصل مع العالم الخارجي، وهو ما يفسر تزايد أعداد المختفين قسرياً والمحتجزين تعسفياً في قطر. 
 
وأضاف عبد الحميد أن واقعة إخفاء المواطن السوري "عبد الرزاق احمد أزريق" لم تكن الأولي، حيث قامت السلطات القطرية خلال العام الماضي باعتقال كلاً من وليد عبد العزيز وعلي محمد سالم، وهم مصريين يعيشان في قطر، وذلك دون تهم أو حتى إطلاع ذويهما على أي تفاصيل تفيد بظروف أو أسباب احتجازهما ومنعهما من التواصل معهم، وعلى سالم هو من مؤسسي قناة الجزيرة القطرية، ظل مختفي لمدة ثماني أشهر، بعد أن علمت السلطات القطرية بعزمه ترك الدوحة بشكل نهائي والعودة إلى مصر.