كتب – روماني صبري 
واصل دكتور أوسم وصفي استشاري الطب النفسي، سلسلة حلقاته بخصوص التعافي من المثلية، لافتا :" للتعافي من أي شيء هناك ما يسمى في الطب النفسي الوعي، الانتباه، اليقظة، التأمل، وكلها مرادفات تعكس قدرة الإنسان على الانفكاك من أفكاره ومشاعره السيئة.
 
فائدة التأمل ؟ 
وتابع في فيديو عبر قناته على موقع الفيديوهات "يوتيوب"، حيث الاستسلام لأفكارنا ومشاعرنا يفصلنا عن الحياة الواقعية، فنصبح مسجونين داخل عقولنا، لافتا :"والتأمل يعني العودة لممارسة الحياة الطبيعية، أن تعرفنا اليقظة للبيئة المحيطة بنا والطبيعة والبشر." 
 
وأردف :"وقتها يستطيع الإنسان الهروب من أفكاره ومشاعره التي ترهقه، ما يجعله قادرا على تغييرها هي وسلوكياته على نحو أفضل." 
 
لماذا مسيطر علينا ؟ 
موضحا :" كل الناس مسيطر عليها طوال الوقت، لأنهم بيكونوا عايشين داخل عالم أفكارهم، وفي الحقيقة المخ البشري بينتج أفكار تلقائية بشكل مستمر، وتبلغ الآلاف في الثانية الواحدة، فيجيب أفكار من الشرق والغرب، وبالتالي الأفكار دي بتولد مشاعر جوانا، وبتكون مرتبطة بالذكريات وبكل تجاربنا في الحياة." 
 
والحل ؟ 
وشبه ذلك بالإنسان الذي يصارع تيار مياه، اخذ يلقي به إلى حيث ما لا يريد أن يذهب، لافتا :" وإذا تحدثنا عن شخص يسير بطريق التعافي سنجده يعاني مشكلة تقف بينه وبين اكتمال تعافيه، فحتى يسيطر على سلوكه عليه أولا الهروب من كل هذه الأفكار التي تجعل حياته تسير بكيفية غير جيدة، بمعنى أدق أن يكون قادرا على قيادة حياته." 
 
عيش فعلا 
لافتا :" الوعي، الانتباه، اليقظة، التأمل، هي التدريب الأساسي لكن نعيش "فعلا" وليس "رد فعل"، واقصد التدريب على الانفصال من أفكارك ومشاعرك، حتى لا تقودك هي، بل أنت." 
 
وتابع :" بتشهد حياتنا أحداث جديدة باستمرار، ومش بنشوفها قد ما بنشوف أفكارنا عنها، يعني الحدث على طول بنترجمه لأفكار جوانا خاصة بينا، فلو "حدث" حصل قدام اكتر من واحد، مش كل الناس هتفكر فيه وتفسره زي بعضها." 
 
أفكارك هي المشكلة 
كما لفت :" نحن البشر لا نعيش في الحياة أكثر ما نفسر كل ما يحدث في العالم من أحداث، فمثلا إذا أبصرت شخصا جذاب جنسيا بالنسبة إليك، في هذه الحالة أنت سبب المشكلة، لا هو، لان أفكارك وخيالاتك عنه هي من جعلته يبدو كذلك في نظرك، كونك أقحمته في عالمك وشرعت تتخيله معك، ما يولد المشاعر داخلك." 
 
احترس من زيادة مشاعرك 
موضحا :" المشاعر تجاه شخص لما بتزيد مش بنقدر نسيطر عليها، فإذا نجدها تجرنا صوب أحلام اليقظة، أو لسلوك فعلي افتراضي عبر "الانترنت"، أيضا قد تجرنا لسلوك فعلي جسدي.
 
وبخصوص التحكم في المشاعر والأفكار، شدد دكتور أوسم وصفي استشاري الطب النفسي، على انه لابد من "تأمل" الحياة كما هي في الواقع، وليس كما نفكر فيها ونتخيلها، وهو ما نسميه التدريب بالوعي أو الانتباه أو اليقظة، أو التأمل."