إعداد وتقديم الكاتب – عصام عاشور
فى الحلقة الثالثة من سلسلة وثائقي "الخديوي إسماعيل.. المظلوم والمفتري عليه".. قال عصام عاشور الكاتب والباحث، إن الخديوي إسماعيل لم يكن فقط مهتم بالعمران شوارع وميادين وتماثيل وكبار وقصور وحدائق، لكنه أيضًا كان من مؤسسي الأمبراطورية المصرية الكبيرة.
 
وتابع: بالطبع كانت الامبراطورية المصرية قد بدأ تأسيسها منذ مؤسس الدولة محمد علي باشا، وأيضا بعض من خلفوه حيث كان إسماعيل هو الخليفة الرابع لجده محمد علي.
 
وقال عاشور، الامبراطورية المصرية فى عهد إسماعيل لابد من الرجوع إلى الأب المؤسس للدولة العلوية محمد علي باشا وخليفته الأول إبراهيم باشا وخليفته الثاني عباس حلمي الأول وخليفته الثالث سعيد باشا ومن ثم الخديوي إسماعيل.
 
محمد علي
مؤسس الأسرة العلوية، بعد تثبت فى حكم مصر استشعرت بريطانيا أن ذلك تهديد لمصالحها حيث كانت متحالفة مع المماليك الذين اقصاهم محمد علي، فجهزت حملة بحرية وصلت الإسكندرية فى مارس 1807 ومن ثم حاولت الوصول إلى القاهرة، فاستطاع محمد علي من قتل نصف جنودها وساق النصف الآخر إلى القاهرة لبيعهم فى سوق الرقيق. ولقب محمد علي بعدها بلقب "حامي الإسلام وهازم الأجانب".
 
جيش محمد علي
كانت القوات عبارة عن جنود ألبان (أرنانوط) ومغاربة (دلاه) وانكشارية وغيرهم، وفى عام 1820 تخلص محمد علي من هؤلاء الجنود واستبدلهم بجنود مصريين وسودانيين، وارسل محمد علي البعض منهم إلى ميلانو وفلورنسا للدراسة الحربية.
 
ثم أنشا مدرسة الطب العسكري، ومدرسة للإدارة العسكرية، ومدرسة للمدفعية، ومصانع لصب المدافع، واستعان محمد علي باشا بالكولونيل الفرنسي "سيف" الذى سمي سليمان باشا الفرنساوي لتنظيم وتدريب الجيش المصري على النظام الفرنسي وأرسل الكثير منهم إلى فرنسا للتعليم العسكري وبالتالي استطاع أن يعد منهم 24 ألف جندي مدرب معظمهم من المصريين فى عام  1823.
 
 
الخديوي إسماعيل.. الخليفة الرابع
كان والده القائد العظيم إبراهيم باشا قد اقتنع أن عظمة مصر وتطورها الحقيقي موجودان بالسودان، أي فى أفريقيا فى الاتجاه الجنوبي والبعد عن الاتجاه صوب الشام حيث لمصر دور حضاري عظيم فى أفريقيا لابد من تؤديه.
 
تبني الخديوي إسماعيل هذه الأفكار العظيمة لوالده لذلك استطاع فى عهده حيث امتدت مدة حكمه إلى 16 سنة أن تمتد مصر جنوبًا لتكون سيطرتها علي: كل السودان، كل الساحل الأفريقي الذي يقع على البحر الأحمر، كل ساحل بلاد الصومال الذي يقع على المحيط الهندي، السيطرة على بلاد هرر وبربرة الواقعتان على خليج عدن، ضم دارفور الشاسعة الاتساع إلى السودان.
 
وبالتالي أصبحت حدود الممتلكات المصرية جنوبًا تصل إلى منطقة البحيرات العظمي فى أوغنده وخط الاستواء أي وادي نهر النيل بأكمله.