بقلم : عبد المنعم بدوى

رغم أننا ندين فى بلادنا بمذهب أهل ــ السنه ــ إلا أن نفوسنا تهفو الى أهل البيت ... وأى مشاهد للزيارات التى تتوالى صباح مساء ، وفى المناسبات الدينيه على الأضرحه ، يدرك بكل وضوح مدى حب المصريين لأهل البيت .
 
فى الماضى ، كانت إحدى عاداتى الحسنه وهى ــ قليله ــ أن أجتمع فى يوم الأثنين الأخير من كل شهر فى حى الأمام الحسين ، ويكون الأجتماع مسار صحبه من عدد من الأصدقاء من مختلف الثقافات والأتجاهات .
 
يبدأ الأجتماع بزياره الضريح ، وكنت أشعر بسعاده وراحه نفسيه عند زيارته والتبرك به ، فهو سيد شباب أهل الجنه ، وأقرأ الآيه الكريمه الموجوده على حائط الضريح " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا .
 
ثم نجتمع صحبه فى حاره ضيقه أمام مقهى بلدى ، وإذا قرب الليل ، ترد النفحات ممثله فى أطباق الطعميه التى لانظير لها ، والخبز المقبقب الذى نترحم على أيامه ، وأصناف الجبن الأبيض والمش ، والسلطات ، والطرشى .
 
والأن ...  أمتنعنا جميعا عن هذا اللقاء ، بسبب لادخل لنا فيه ، وهو التلوث الشديد الناتج من أكوام البشر والزحام ، وتكدس المرور ، ولا أعرف لمن نشكو ونتظلم ، ورئيس الدوله  " السيسى " نفسه يشكو مثلنا ويتظلم فى كل أجتماعاته ــ ولايفعل شيىء  ــ  أين برنامجه لحل المشكله السكانيه ، وكم عدد السنوات اللازم لتنفيذه ، لقد قال فى أخر أجتماع له  أن المشكله السكانيه ، أخطر على مصر من سد النهضه " هل واجبه كمسؤل ورئيس الدوله أن يشكو ويتظلم مثلنا ؟  أم يضع الحلول ويعمل على تنفيذها ؟ ... أم يترك المشكله ويرحلها للأجيال القادمه ؟
مدد ياحسين ... مدد