عرض/ سامية عياد
من أهم مقومات الحياة الروحية النظام والترتيب وهو أن يكون للإنسان المؤمن نظام فى حياته وبدونه يدخل فى مخاطر كثيرة ، وهو ما يسميه الآباء "القانون الروحى" ، وحين يكون للإنسان قانون روحى يحصل على الكثير من البركات.. 
 
نيافة الأنبا موسى أسقف الشباب فى مقاله "حياة التكريس ..المكرس والقانون الروحى" وضح لنا أن أن التكريس هو أن يخصص الإنسان نفسه للرب ويجعلها مسكنا له "أنا لست لنفسى بل للمسيح" ، وهذا التخصيص يحدث حينما يكون للإنسان نظام حياة خاصة نسميه "القانون الروحى للمكرس" "..ليكن كل شىء بلياقة وبحسب ترتيب" ، والكنيسة حينما تطبق هذا القانون فى حياة الإنسان المؤمن إنما تقصد الاستفادة من بركات كثيرة ، 
 
فمن بركات القانون الروحى أولا: يعطى تماسكا فى الحياة ، حينما يسير الشخص على نظام روحى فى حياته يكون له نوع من التماسك وضوابط لا تجعله يتكاسل فى الجهاد الروحى ، لابد أن يكون للإنسان نظام فى قراءة الكتاب المقدس والصلاة فى الصباح وبعد الظهر وفى الليل ، وهكذا بالنسبة لوسائط النعمة الأخرى التى تقوى الشخص روحيا ، إذا لم يضبط  الجسد حواسه باستمرار يضيع منه الوقت فينتهى اليوم دون تواصل مع الله واليوم يتبعه يومان ثم يستمر ربما لشهور فيحدث الفتور الروحى ، لذا لابد أن يتصف الإنسان بالهدوء ليستعيد قوته ونشاطه "بالرجوع والسكون تخلصون ، بالهدوء والطمأنينة تكون قوتكم".
 
ثانيا: بركة الشبع ، الغذاء الروحى يمنح الإنسان حالة من الشبع لا يجعله يمرض أو يهزل روحيا ، ويتغذى الإنسان روحيا بالصلاة ، بالصوم ، بالتناول ، بالاعتراف ، .. وهكذا فيكون قوى البنيان روحيا ينتصر على حروب الشياطين ، القانون الروحى أى النظام والترتيب يعطى شبعا روحيا فى حياة الإنسان لأنه لو ترك الشخص نفسه لا يتغذى الغذاء الروحى سيجد نفسه هزيلا ومريضا لا ينتظم فى أى شىء .  
 
هب لنا يا الله أن نسير فى حياتنا بالترتيب والنظام حتى لا يضيع منا الوقت دون أن نتواصل معك ، امنحنا الشبع الروحى الذى يجعلنا ننعزل عن العالم ولا يشغلنا ملذاته وشهواته ..