سحابة سوداء غطت سماء محافظة سوهاج، بالرغم من تحذيرات وزارة البيئة من ارتكاب أي مخالفات بيئية تتسبب فى تلوث الهواء بصفة عامة وحرق المخلفات الزراعية، إلا أن المزارعين بمحافظة سوهاج تحدوا القانون وتحدوا المحاضر التى يتم تحريرها لقيامهم بحرق مخلفات محصول القصب الأمر الذى حول القرى والمراكز ليلا إلى محرقة كبيرة فلا ترى إلا ألسنة اللهب المتصاعدة لعدة أمتار بالأراضى الزراعية أو الدخان الكثيف الذى يهاجم الأهالى بالمنازل ويسبب لهم الكثير من الأمراض كل هذا يحدث غالبا بالمراكز الجنوبية من المحافظة المنشأة وجرجا والبلينا ودار السلام أكثر المراكز زراعة لمحصول القصب.

وطبقا للأرقام الصادرة من مديرية الزراعة بسوهاج فإن المساحة المزروعة بمحصول القصب على مستوى المحافظة وخاصة بمراكز دار السلام والبلينا وجرجا والمنشأة حوالي 18 ألف فدان تقريبا.
 
المهندس خالد عبد الراضى وكيل وزارة الزراعة بمحافظة سوهاج أكد لليوم السابع، أن الإرشاد الزراعى قام بالمرور على كل مزارعين القصب على مستوى المحافظة. وتم عقد العديد من اللقاءات الدورية وتم توعيتهم بضرورة الاستفادة من مخلفات محصول القصب واستخدامها كأعلاف حيوانية بدلا من حرقها وتدمير وتلويث البيئة بهذا الشكل وأن المنوط به تحرير المحاضر هو البيئة بالتعاون مع الوحدات المحلية التي يقع في نطاقها عملية الحرق وأن هناك حملات ليلية على حقوا القصب بكافة بأنحاء المركز من خلال اللجنة التى تم تشكيلها من الوحدات المحلية بالقرى والادارة الزراعة وادارة شئون البيئة وذلك لمتابعة وتحرير المحاضر تجاه من يقوم بحرق المخلفات القصب بالحقول الزراعية.
 
 ومن جانبه يقول حمدى أحمد من أهالى محافظة سوهاج وتحديدا مركز جرجا، أنا رجل مسن ولى أحفادى أطفال فى عمر الزهور كلانا يعانى أشد العناء بسبب حرق مخلفات القصب فى هذا التوقيت من العام حيث يقوم المزراعون بالقرية بالبدء فى الحرق قبل الفجر وعلى مساحات كبيرة جدا جدا الأمر الذى يصيبنا بالاختناق جراء عملية الحرق الأمر الذى يعرض حياتنا للخطر، ونحن نناشد الحكومة بسرعة التصرف وإنشاء مكابس للبوص أو عمل مشروعات صغيرة لتحويل تلك الكميات الهائلة من مخلفات الذرة إلى أعلاف للحيوانات للمساهمة فى خفض أسعار الأعلاف التى أصبحت جنونية فى هذه الأيام.
 
أما أحد المزارعين للقصب فيقول ليس لدينا مكان نتخلص فيه من مخلفات زراعة القصب فأنا أمتلك 10 أفدنه قطعة واحدة المخلفات بها أطنان ولا أجد أحد يشترى تلك المخلفات ولا أعرف مكان أتخلص منها فيه فليس أمامى مثل غير إلا أن أقوم بحرقها داخل الأرض الزراعية ليلا من ناحية أقوم بتطهير الأرض ومن ناحية أخر الرماد الناتج عن الحرق تستفيد منه الأرض في عملية التسميد.
 

وأننى أطالب المحافظة بإيجاد اليه من أجل تجميع المخلفات منا والتخلص منها بمعرفتنا لأنه كما قلت ليس لدينا مكان نتخلص فيه من مخالفات تقشير القصب إلا عن طريق الحرق والتي في لنهاية تعرض المرزاع للغرامات وتحرير محاضر ضده على المحافظة إتخاذ إجراء من شأنه التخلص من الظاهرة دون معاقبة الفلاح الذي ليس أمامه في النهاية إلا هذه الطريقة.
 
يذكر أن محافظة سوهاج على مدار السنوات السابقة قامت بتشكيل لجان من البيئة والزراعة والوحدات المحلية للقيام بأعمال المتابعة اليومية على مستوى المراكز والقرى لعمليات حرق المخلفات الزراعية وأن هناك لجان أخرى من الوحدات المحلية والحماية المدنية للقيام بأعمال الإطفاء الفورى لأى حالات حرق يتم رصدها والإبلاغ بها من خلال لجان المتابعة وتحرير المحاضر للمخالفين.