الأمم المتحدة: نسعى لتطعيم 20%.. وسوف يحصلون على لقاح مصنع في الهند

 

كتب – نعيم يوسف
بينما يعاني العالم كله في مواجهة فيروس كورونا، ورغم أن أكبر الدول من الناحية الاقتصادية واجهت العديد من الصعوبات، فإن الشعب السوري له وضع خاص، ما بين الحرب التي يعيشها، وبين الفيروس القاتل.
 
طلب غير مسبوق
وقالت الدكتورة أكجمال مختوموفا، رئيسة بعثة منظمة الصحة  العالمية وممثلتها في سوريا، في لقاء مع برنامج "بلا قيود": "نمر حاليا بظروف غير مسبوقة، ونحاول التكيف معها، ونظرا للطلب غير المسبوق على اللقاحات نواجه تحديات في تسليمها، ونأمل أن تصل في القريب العاجل، وهدفنا هو تطعيم 20% من الشعب السوري وكافة بلدان العالم، وهو ما تعمل عليه المنظمة، ويحق لسوريا الحصول على اللقاحات بموجب مبادرة كوفاكس".
 
تطعيم 20% من الشعب السوري
وتابعت " مختوموفا"، أن "الشيء الأكثر أهمية هو أن نسبة الـ20% هو السقف الذي حددته منظمة الصحة العالمية للدول التي لا تستطيع الحصول على اللقاح، وهذه الدول يبلغ عددها 92 دولة، ونأمل في التوزيع العادل للقاحات".
 
إجازة اللقاحات
وأضافت: "مبادرة كوفاكس تؤمن توزيع العديد من اللقاحات، وهناك حوالي 200 لقاح يتم اختبارها، وبعضها حصل على إجازة من منظمة الصحة العالمية، وسوريا سوف تحصل على لقاح أسترازينكا المصنع في مصانع الهند، ولكن نظرا لارتفاع الطلب المحلي، فإن معهد الهند للأمصال استخدم جزءا من الأمصال للسيطرة على الأوضاع المحلية، لأن كل الدول تحاول مكافحة الفيروس".
 
أهمية تقاسم اللقاح
وأشارت إلى أن "فوائد اللقاح تفوق المخاطر المحتملة، والخبراء يعملون على دراسة هذه الأمور، والموقف حاليا يحتم علينا الدراسة الجيدة للفيروس، وضمان التوزيع العادل للقاحات، وتقاسمها معا"، لافتة إلى أن هناك نقص حاد في الغذاء في سوريا، حيث إن هناك 12.4 مليون شخص يواجهون شحا في الغذاء، ولذلك فإن الوباء يعتبر أقل الأضرار بالنسبة للسوريين".
 
وضع كورونا في سوريا
ولفتت إلى أن هناك 50 ألف حالة في شهر مارس الماضي، وبلغ عدد الوفيات إلى حوالي 2000 حالة، ولكن هناك حاجة كبيرة إلى ترتيب الأولويات كما أن هناك نقص حاد في القطاع الصحي، ومستلزماته، والأطباء، ولذلك فإن المنظمة الأممية تسعى إلى تطعيم نحو 3% من السكان في المرحلة الأولى، ثم 17% في المرحلة الثانية.
 
تأثير الحرب على مواجهة كورونا
وأشارت إلى أن الحرب دفعت البلاد إلى الدمار والبطالة، ونقص الغذاء، وواصلت الليرة السورية سقوطها، وهناك زيادة 236% في الأسعار، والاقتصاد في حالة انهيار، ونحتاج 38 مليون دولار لتطعيم 20% من الشعب السوري، وعمل الأمم المتحدة يتأثر بشكل كبير بالأوضاع في سوريا.
 
وشددت على أنهم يعملون في كل المناطق السورية، سواء التي تقع تحت سيطرة المعارضة أو الحكومة.
 
وأشارت إلى أن سوريا كانت من الدول المصنعة للأدوية وكانت تصدرها لـ50 دولة، ولكن بسبب الحرب تدهورت الأوضاع ووصل إلى نقص الأدوية المهمة التي يحتاجها المرضى ولا يجدونها، مشددة على أنهم سوف يساعدون السوريين ولن يتخلوا عنها.
 
الوضع العالمي لفيروس كورونا
يذكر أن فيروس كورونا المستجد انتشر في العالم كله وأصاب ما يقرب من 145 مليون شخص حول العالم، وقتل ما يقرب من 3 ملايين شخص. 
وحاولت العديد من كبرى الشركات والدول في العالم إنتاج لقاح يحمي من الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وبالفعل ظهرت عدة أنواع، أبرزها لقاح سينوفارم الصيني، ولقاح أسترازينكا البريطاني، ولقاح موديرنا، وغيرها من اللقاحات. 
        
وأعلنت بريطانيا خلال الشهور الماضية اكتشاف تحورين جديدين واحدة في بريطانيا، والأخرى في جنوب أفريقيا.