كتب – روماني صبري 
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم السيد جيفري فيلتمان، المبعوث الأمريكي الخاص لمنطقة القرن الأفريقي، وذلك بحضور السيد سامح شكري وزير الخارجية والدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري والسفير الامريكي بالقاهرة جوناثان كوهين". 
 
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس هنأ المبعوث الأمريكي على تعيينه في منصبه الجديد، متمنياً التوفيق له في تلك المهمة وفي التعامل مع قضايا المنطقة، بما يعزز من الأمن والاستقرار والتنمية بها، خاصةً في توقيت تواجه فيه منطقة القرن الأفريقي العديد من التحديات المعقدة التي تهدد بتقويض الاستقرار بها، ومن ثم أهمية انخراط الولايات المتحدة بشكل مكثف لاحتواء تلك التحديات.
 
وقد أكد السيد الرئيس حرص مصر على تعزيز التعاون الثنائي مع الولايات المتحدة في إطار علاقات الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين البلدين الصديقين والدور الحيوي لتلك الشراكة في تحقيق الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.
 
من جانبه؛ اكد السيد "فيلتمان" تثمين الولايات المتحدة للعلاقات الاستراتيجية مع مصر، وذلك في ضوء الثقل السياسي والدور المحوري الذي تتمتع به مصر في محيطها الإقليمي، بما يساهم في تحقيق التوازن بالمنطقة، وحرص الولايات المتحدة على دفع أطر التعاون بين البلدين الصديقين ثنائياً وإقليمياً.
 
وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد التباحث حول عدد من الملفات الإقليمية في منطقة القرن الافريقي، في مقدمتها تطورات ملف سد النهضة، حيث أكد السيد فيلتمان أن الادارة الامريكية جادة في حل تلك القضية الحساسة نظراً لما تمثله من اهمية بالغة لمصر وللمنطقة والتي تتطلب التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة. 
 
من جانبه؛ استعرض السيد الرئيس تفصيلاً تطورات قضية سد النهضة، مؤكداً سيادته النهج المرن لمصر في التعامل مع هذه القضية على مدار السنوات الماضية في مختلف مسارات التفاوض، والذي طالما قام على أساس السعي للتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن وملزم قانوناً يحقق مصالح كل من مصر والسودان وإثيوبيا، ويراعي حقوق ومصالح مصر وامنها المائى ويمنع إيقاع الضرر بها، إلا أن جميع الجهود التي بذلت خلال عملية التفاوض لم تتوصل الي الاتفاق المنشود نتيجة غياب الإرادة السياسية لدى الطرف الآخر. 
 
كما أكد السيد الرئيس أن مصر ما زالت تسعى للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف وملزم قانوناً لملء وتشغيل سد النهضة، بما في ذلك من خلال مسار المفاوضات برعاية الاتحاد الأفريقي بقيادة مقدرة من الرئيس الكونغولي "فيليكس تشيسيكيدي"، مشدداً سيادته على أن تلك القضية هي قضية وجودية بالنسبة لمصر التى لن تقبل بالإضرار بمصالحها المائية أو المساس بمقدرات شعبها، ومن ثم أهمية تحمل المجتمع الدولي مسئولياته في حلحلة تلك الأزمة وحيوية الدور الأمريكي للاضطلاع بدور مؤثر في هذا الاطار.