فى مثل هذا اليوم 20 مايو 1983  وقت حادثة بشعة بشارع قصر النيل كانت ضحيته الفنانة والنجمة اللامعة ميمى شكيب التى سقطت من شرفة شقتها بشارع قصر النيل، وعلى الفور حضرت الشرطة وبدأت معاينة الجثة ومكان الحادث أسفل العمارة.
 
وقد أثبت المعمل الجنائى بمعاينة النيابة أن النجمة ميمى شكيب صاحبة الشهرة الواسعة تعرضت لاعتداء وحشي وتم إلقاؤها من الشرفة.
 
تجارة الرقيق الأبيض 
 
اهتز الرأي العام فى مصر من الحادث البشع وتسابق الصحفيون والمصورون إلى محاولة فك لغز الحادث، وروج البعض أن الدافع للجريمة سياسيا بحجة أن الراحلة كانت تعشق السهرات التى كانت تدعو إليها كبار المشاهير والسياسيين والفنانين ومنهم السياسى الليبى عبد السلام جلود، كما أعقب ذلك اتهامها فى قضية "الرقيق الأبيض" ثم برأت منها.
 
أصيبت ميمى شكيب بعد ذلك نتيجة للقضية التى لوثت سمعتها بالاكتئاب الشديد نقلت على إثره الى أحد المصحات النفسية وعندما عادت الى بيتها حدث ماحدث.
 
وكما نشر الصحفى محمد رجب فى مجلة آخر ساعة يقول: "سمع من الناقد عبد الفتاح البارودي نقلا عن زوجته الفنانة نجوى سالم الصديقة المقربة لميمى شكيب أن ميمى طلبت ذات ليلة من نجوى سالم عشرة جنيهات للسلف لأنها أصبحت لا تعمل وتحتاج إلى المال لأنها جائعة منذ أيام، فذهبت نجوى إليها وأعطتها عشرين جنيها، وأثناء وجودها حضرت فنانة نصف مشهورة ومعها سائح عربى أخبرتهما أنه خطيبها لزيارة ميمى وانصرفت نجوى وتركتهم ونزلت معها ميمى لشراء العشاء".
 
وتابع البارودي: "وبعد ساعات أعلن خبر القبض على أكبر شبكة دعارة تديرها ميمى شكيب ونشر الخبر أن ميمى كانت تتقاضى آلاف الجنيهات من راغبى المتعة وقبض عليها بتهمة تسهيل البغاء وهى تصرخ فى هستيرية وتلقى الشتائم على من حولها".
 
وتحاول نجوى تبرئة ميمى التى أصبحت لا تجد قوت يومها لكن دون جدوى إلا أنه وصلها تهديد ألا تتكلم فى هذا الأمر.
 
وحكمت المحكمة ببراءة ميمى شكيب وأرجعت المحكمة حكمها بالبراءة إلى التاريخ الفني العريق للفنانة.
 
وخرجت ميمى من الحبس الاحتياطى مصابة بالاكتئاب والشلل النصفى دون أن تملك ثمن العلاج، وتحملها صديقتها نجوى سالم الى عيادة الدكتور يحيى الرخاوي وتسدد فاتورة المستشفى، وعندما خرجت من المستشفى حدث ما حدث ورحلت ميمى شكيب وماتت معها الحقيقة.