أعلنت وزارة الموارد المائية والري المصرية، اليوم الخميس، استمرار حالة "الاستنفار" لمتابعة منسوب نهر النيل ومعدلات سقوط الأمطار في منطقة المنابع، وتحديد كميات المياه الواصلة إلى بحيرة السد العالي، وذلك بالتزامن مع إعلان إثيوبيا بدء الملء الثاني لخزان سد النهضة.
 
القاهرة - سبوتنيك. وقال بيان للوزارة المصرية: "عقدت اللجنة الدائمة لتنظيم إيراد نهر النيل اجتماعها الدوري برئاسة الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري"؛ حيث شدد عبد العاطي على "ضرورة استمرار رفع حالة الاستنفار في كافة إدارات الوزارة بالمحافظات، لمتابعة مناسيب المياه بالترع والمصارف، والتأكد من جاهزية قطاعات الجسور لمجابهة أي طارئ".
 
وأشار وزير الري المصري إلى أن لجنة إيراد النهر في حالة انعقاد دائم، لمتابعة معدلات سقوط الأمطار بمنابع النيل، وتحديد كميات المياه الواصلة لبحيرة السد العالي، بما يُمكن أجهزة الوزارة من التعامل بديناميكية في إدارة المنظومة المائية بأعلى درجة من الكفاءة، وتلبية كافة الاحتياجات المائية للموسم الزراعي الحالي ولكافة المنتفعين.
 
ويأتي هذا القرار قبل ساعات من انعقاد جلسة لمجلس الأمن الدولي بناء على طلب السودان ومصر لمناقشة أزمة سد النهضة.
 
وأعلنت وزارة الري والموارد المائية السودانية أن إثيوبيا أخطرتها رسميا بالملء الثاني لـ"سد النهضة"، معتبرة الخطوة مخالفة صريحة للقانون الدولي واتفاق المبادئ، كما أعلنت وزارة الري المصرية أنها تلقت خطابا رسميا من إثيوبيا، يفيد ببدء الملء الثاني لخزان سد النهضة، لافتة إلى أن القاهرة وجهت خطابا رسميا لإثيوبيا لإخطارها برفضها القاطع لهذا الإجراء الأحادي.
 
في هذه الأثناء، اتفق وزير الخارجية المصري سامح شكري، مع نظيرته السودانية مريم صادق المهدي، في نيويورك، على "ضرورة الاستمرار في إجراء اتصالات ومشاورات مكثفة مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن".
 
وقال الجانبان، بحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، إنه يجب حث مجلس الأمن على دعم موقف مصر والسودان وتأييد دعوتهما بضرورة التوصل لاتفاق ملزم قانونًا حول ملء وتشغيل سد النهضة يراعي مصالح الدول الثلاث، ويحفظ حقوق دولتي المصب من أضرار هذا المشروع.
 
وبدأت إثيوبيا في إنشاء سد النهضة، عام 2011، بهدف توليد الكهرباء؛ ورغم توقيع إعلان للمبادئ، والذي ينص على التزام الدول الثلاث بالتوصل إلى اتفاق حول ملء وتشغيل السد، عبر الحوار، إلا أن المفاوضات لم تنجح في التوصل إلى أي اتفاق. وفيما تخشى مصر من تأثير السد على حصتها من المياه، فإن للسودان مخاوف من أثر السد الإثيوبي على تشغيل السدود السودانية.