د. عوض شفيق
لو تم تغيير مسار نهر النيل وقامت احدى دول الحوض الدولى لنهر النيل بامداده إلى اسرائيل أو غزة...
 
مناورات ومؤامرات سياسية فى مجلس الأمن على اعتبار نهر النيل نهرا عابرا للحدود . وتطالبون بقرار سياسي وليس تنظيم اتفاق قانونى للنيل ضاربين عرض الحائط باتفاقيات القانون الدولى المائى وقانون الانهار الدولية المشتركة واتفاقية 1997 التى لم يوقع ولم ينضم اليها من مصر والسودان وأثيوبيا.
 
ولا تريدون بارادة سياسية وغباوة ذهنية للقيادة السياسية الالتجاء إلى التحكيم الدولى وتحديد موضوع النزاع.
 
ولكن وحسب التوصيف القانونى ووفقا للقانون الدولى المائى، يعد نهر النيل نهراً دولياً مغلقاً ، فهو نهر دولي من حيث انه يهم اكثر من دولة ، وهو مغلق من حيث أن الحقوق فيه قاصرة على الدول المطلة عليه وليس للجماعة الدولية فيما عدا تلك الدول مصالح مباشرة مشروعة فيه، هو مثلا ليس كنهر الدانوب الذى يهم الدول المطلة وغير المطلة، ولكن نهر النيل تقتصر الاهتمامات المشروعة فيه على الدول الواقعة من منبعه الى مصبه، فمن البديهي وصف " مغلق " يصبح غير صحيح اذا حدث ان دولا غير دول حوض النيل أمدت اسرائيل بمياه النيل. أو مصر أمدت غزة بمياه النيل. الذى صرح به بطرس غالى عندما سمع أنه تغيير لمسار النيل وقال "على جثتى"
 
انظروا إلى ااستهتار الدول الثلاثة وعدم اكتراثهم بأحكام القانون الدولى فى إعلان المبادىء 2015 فى مبدأ التسوية السلمية للمنازعات ونصه على الآتى:
 
"تقوم الدول الثلاث بتسوية منازعاتهم الناشئة عن تفسير أو تطبيق هذا الاتفاق بالتوافق من خلال المشاورات أو التفاوض وفقاً لمبدأ حسن النوايا.
 
إذا لم تنجح الأطراف فى حل الخلاف من خلال المشاورات أو المفاوضات، فيمكن لهم مجتمعين طلب التوفيق، الوساطة أو إحالة الأمر لعناية رؤســاء الدول/رئيس الحكــومة.
 
وقع هذا الاتفاق حول إعلان المبادئ فى الخرطوم، السودان فى 23 من شهر مارس 2015 بين جمهورية مصر العربية، وجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية وجمهورية السودان.
 
هل شاهدتم مهزلة واستهتار أكثر من ذلك